← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
3255 · ص545 · ج5
١٠ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن رَجُلٍ مَاتَ وَخَلَّفَ رَجُلَيْنِ وَامْرَأَةً، فَعَوَّضَا الْمَرْأَةَ مَا يَخُصُّهَا مِن مِيرَاثِ وَالِدِهَا، وَأبْرَأتْ إخْوَتَهَا الْبَرَاءَةَ الشَّرْعِيَّةَ بِالْعُدُولِ عَمَّا بَقِيَ بِأيْدِيهِمْ مِن مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى سِتِّينَ سَنَةً، وَهِيَ مُقِيمَةٌ مَعَهُم بِالنَّاحِيَةِ، وَلَمْ يَكُن لَهَا مَعَهُم تَعَلُّقٌ بِطُولِ هَذِهِ الْمُدَّةِ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ إخْوَتُهَا وَتَحَقَّقَت الْمَرْأَةُ مَوْتَ الْعُدُولِ: أَنْكَرَت الْمَشْهُودَ عَلَيْهَا، وَادعَتْ عَلَى وَارِثِ إخْوَتِهَا [أنَّ] ١ مَا يَخُصُّهَا مِن مِيرَاثِ وَالِدِهَا بَاقٍ مَعَ إخْوَتِهَا، وَأَثْبَتَ لَهَا الْحَاكِمُ مَا ادَّعَتْهُ، وَقَامَت الْبَيِّنةُ عَلَيْهَا بِالْبَرَاءَةِ بِطَرِيقِهَا، فَهَل يَنْدَفِعُ مَا أَثْبَتَ لَهَا الْحَاكِمُ؟ فَأَجَابَ: إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ شَرْعِيَّةٌ عَلَى إقْرَارِهَا بالْقَبْضِ وَالْإِبْرَاءِ الشَّرْعِيِّ: كَانَت دَعْوَى وَرَثَتِهَا ٢ بَاطِلَةً ٣. وَلَو أَقَامُوا ٤ بَيِّنَةً وَأَثْبَتُوا ٥ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ: كانت بَيِّنَةُ الْإِقْرَارِ بِالْقَبْضِ وَالْإِبْرَاءِ مُقَدَّمَة؛ لِأَنَّ مَعَهَا مَزِيدَ عِلْمٍ. [٣٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨] ١١ - وَقَد نَقَلَ طَائِفَةٌ [من المتأخرين] ٦ أَنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ أَنَّ الظَّاهِرَ غَيْر مُرَادٍ. [٣/ ٢٠٧] ١٢ - وَأمَّا غَيْرُهُ إذَا قَالَ هَذَا صَوَابٌ أَو خَطَأٌ: فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ بِمَا يَجِبُ بِهِ اتِّبَاعُهُ: [لم يجب اتباعه] ٧. [٣/ ٢٤٥]
١ ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، ولكنَّ السياق يقتضيه. ٢ والذي يظهر أن يُقال: دعواها؛ لأنها هي المدعية لا ورثتها. ٣ الجواب ليس مطابقًا للسؤال من كل وجه، فجواب الشيخ على أنّ من أنكر المشهود عليه ورثة المرأة، التي هي أخت الرجلين، والسؤال صريح بأنه الذي أنكر المرأة لا ورثتها. ٤ والذي يظهر أن يُقال: أقامت. ٥ والذي يظهر أن يُقال: أثبتت. ٦ في الأصل بياض، والمثبت لا يستقيم المعنى إلا به. ٧ ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، والسياق يقتضيه، وقد نبه عليها صاحب كتاب: مباحث الأمر التي انتقدها شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١٢).
→ prev 3255 / 3539 next ←