618 · ص79 · ج2
وَقَد أَوْجَبَ فِيهِ بَعْضُهُم الْحَدَّ، وَالصَّبْرُ عَن هَذَا مِن الْوَاجِبَاتِ لَا مِن الْمُسْتَحَبَّاتِ. [١٠/ ٥٧٤]
١١٢٣ - فَأَمَّا مُؤَاخَاةُ الرِّجَالِ النّسَاءَ الْأَجَانِبَ وَخُلُوُّهُم بِهِنَّ وَنَظَرُهُم إلَى الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ مِنْهُنَّ: فَهَذَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَن جَعَلَ ذَلِكَ مِن الدِّينِ فَهُوَ مِن إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ. [١١/ ٥٠٥]
١١٢٤ - فِي السُّنَنِ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَن وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ".
وَلهَذَا اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى قَتْلِهِمَا جَمِيعًا، لَكِنْ تَنَوَّعُوا فِي صِفَةِ الْقَتْلِ: فَبَعْضُهم قَالَ: يُرْجَمُ.
وَبَعْضُهُم قَالَ: يُرْمَى مِن أَعْلَى جِدَارٍ فِي الْقَرْيَةِ وَيُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ.
وَبَعْضهُم قَالَ: يُحَرَّقُ بِالنَّارِ.
وَلهَذَا كَانَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْفُقَهَاءِ أَنَّهُمَا يُرْجَمَانِ بِكْرَيْنِ كَانَا أَو ثَيِّبَيْنِ حُرَّيْنِ.
وَكَذَلِكَ مُقَدِّمَاتُ الْفَاحِشَةِ عِنْدَ التَّلَذُّذِ بِقُبْلَةِ الْأَمْرَدِ وَلَمْسِهِ وَالنَّظَرِ إلَيْهِ ١ هُوَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ.
وَقَد دَخَلَ مِن فِتْنَةِ الصُّوَرِ وَالْأَصْوَاتِ عَلَى النُّسَّاكِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللّهُ حَتَّى اعْتَرَفَ أَكَابِرُ الشُيُوخُ بِذَلِكَ. [١١/ ٥٤٣ - ٥٤٥]
١١٢٥ - إِنْ كَانَ الشَّخْصَانِ قَد اخْتَصَمَا نُظِرَ أَمْرُهُمَا، فَإِنْ تبَيَّنَ ظُلْمُ أَحَدِهِمَا كَانَ الْمَظْلُومُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الِاسْتِيفَاءِ وَالْعَفْوِ، وَالْعَفْوُ أَفْضَلُ.
١ هذا إذا كان لَمْسُه وَالنَّظَرُ إلَيْهِ بلذةٍ أو بشهوة، أما مع عدمها لا سيما مع الحاجة فلا بأس.