1009 · ص475 · ج3
وكانَ له جارٌ يُدعى بالنُّورِ ابن الصَّفيِّ فقيهِ الإماميةِ وإمامِهم في زمانه، وكانَ مِن جملةِ [أحباب] ١ أبي محمَّد وخواصِّ إخوانه، فلمَّا أدركَه الأجلُ أوصى إلى النُّورِ الجار، وكانَ له أولادٌ صغار، فدخلَ الكتبُ في حبسِ الانحصار، وأكلتْها الأرَضةُ ٢ والنَّار، وبلَّلتْها الأنداءُ ٣ والأمطار، وذهبَ منها النُّقاوةُ والخِيار، وما بقيَ منها بيعتْ كلُّ عشرينَ بدينار، وامتلأتِ المدينةُ مِن بقاياها بفوائدَ غيرِ مألوفة، وحصلتْ في بيتِ كلِّ طالبٍ جملةٌ من علومٍ غيرِ معروفةٍ.
١٨٨٤ - عبدُ الله بنُ أبي حَدْرَدٍ الأسلميُّ ٤.
صحابيٌّ، ذكرَه مَسلمٌ ٥ في المدَنيين، وهو أبو محمَّدٍ، الآتي أبوه في الكُنى ٦.
أثبت البخاريُّ ٧ وابنُ أبي حاتمٍ ٨ وابنُ حِبَّانَ صحبتَه.
وقالَ ابنُ مَندهْ: لا خلافَ فيها، وقالَ ابنُ سعدٍ ٩: أوَّلُ مشاهدِه الحديبيةُ، ثُمَّ
١ ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، وهو من "المغانم المطابة" ٣/ ١٢٣١.
٢ الأرَضةُ: دويبةٌ تأكل الخشب. "الصحاح": أرض.
٣ النَّدى: المطرُ والبلل، وجمعه: أنداء. "الصحاح": ندى.
٤ "معرفة الصحابة"، لأبي نعيم ٣/ ١٦٢٤، و"أسد الغابة" ٣/ ١٠٦.
٥ "الطبقات" ١/ ١٥٣ (٩٨).
٦ الكنى في القسم المفقود من الكتاب.
٧ "التاريخ الكبير" ٥/ ٧٥.
٨ "الجرح والتعديل" ٣/ ٣٠٣ ذكره في ترجمة حفيده حمل بن بشير بن أبي حدرد.
٩ "الطبقات الكبرى" ٤/ ٣٠٩.