905 · ص346 · ج3
وحينئذٍ فقولُ ابنِ سعدٍ ١: إنَّه كانَ مغموصًا عليه ٢ يمكنُ أنْ يكونَ صحيحا، وإنَّه تابَ بعدُ وأصلح.
١٧١٩ - الضَّحَّاكُ بنُ سفيانَ الكِلابيُّ ٣.
صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ ٤ في المدنيين، وهو أبو سعيدٍ.
قالَ أبو عبيدٍ: صحبَ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وعقدَ له لواءً، وقالَ الواقديُّ ٥: كان على صدقات قومِه، وكانَ من الشُّجعان، يعدُّ بمئةِ فارس، وبعثَه النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- على سريةٍ، وفيه يقول العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
إنَّ الذينَ وفَوا بما عاهدْتَهم … جيشٌ بعثتَ عليهمُ الضَّحَّاكا
وقالَ ابنُ سعدٍ: كانَ ينزلُ نجدًا في موالى ضَرِيَّةَ، وكانَ واليًا على مَن أسلمَ هناك من قومِه.
وروى سعيدُ بنُ المسيِّبِ عنه أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كتب إليه أنْ يُورِّثَ امرأةَ أشيمَ الضِّبابيِّ مِن ديةِ زوجِها. أخرجَه أصحابُ السُّنن ٦.
١ "الطبقات الكبرى" ٨/ ٣٣٥.
٢ يقال: رجل مغموص عليه، أي: مطعون عليه. "لسان العرب": غمص.
٣ "الاستيعاب" ٢/ ٢٩٥.
٤ "الطبقات" ١/ ١٥٦ (١٢٦).
٥ "الطبقات الكبرى"، القسم المتمم، ص ٤٤٠.
٦ أخرجه أبو داود في الفرائض، باب: في المرأة ترث من دية زوجها (٢٩١٩)، والترمذيُّ في كتاب لديات، باب: ما جاء في المرأة هل ترث من دية زوجها (١٤١٥)، وقال: هذا حديث حسن=