1612 · ص261 · ج5
٢٩٨٧ - عَمرو بنُ أمِّ مكتومٍ، الضَّريرُ ١.
مؤذِّنُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، استخلفَه على المدينةِ -في غير غزوةٍ - ثلاثَ عشرةَ مرَّةً، وقيلَ: إنَّهُ كانَ معه اللِّواءُ ٢ يومَ القادسيةِ، واستُشهد يومئذٍ؛ لكنْ قالَ ابنُ سعدٍ: إنَّه رجعَ إلى المدينةِ بعدَها، ولم نسمعْ له بذكرٍ بعدَ عُمرَ.
وطوَّلَ ابنُ سعدٍ ٣ ترجمتَه، وقالَ الواقديُّ: إنَّه رجعَ مِن القادسيةِ إلى المدينةِ، فماتَ بها، ولم نسمعْ له بذكرٍ بعدَ عمرَ بنِ الخطَّابِ.
ذكرَه ابنُ حِبَّانَ ٤ في العبادلةِ في الصَّحابةِ؛ وقالَ: كانَ اسمُه الحُصينَ، فسمَّاه النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عبدَ الله، ومنهم مَنْ زعمَ أنَّ اسمَه عَمروٌ، وَمنْ قالَ: هو عبدُ الله بنُ زائدةَ، فقد نسبَه إلى جدِّه، وقالَ ابنُ سعدٍ: أمَّا أهلُ المدينةِ فيقولون: اسمُه عَبدُ الله، وأمَّا أهلُ العراقِ والكلبيُّ فيقولون: اسمُه عَمروٌ، ثمَّ اتفقوا على نسبِه فقالوا: ابنُ قيسِ بنِ زائدةَ.
وكانَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يستخلفُه على المدينةِ يصلِّي بالنَّاسِ في عامَّةِ غزواتِه.
وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: إنَّه قُتِلَ شهيدًا يومَ القادسيةِ، وقالَه الزُّبيرُ، وقالَ غيرُ الزُّبيرِ: ماتَ بالمدينةِ بعدَ رجوعِه مِن القادسيةِ.
١ "أسد الغابة" ٤/ ٢٢٣.
٢ في الأصل: باللواء.
٣ "الطبقات الكبرى" ٤/ ٢١٢.
٤ "الثقات" ٣/ ٢١٤.