← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
3260 · ص45 · ج7
بحيثُ صرَّح بإدراكهِ نُزول أمعائِه لأُنْثَييهِ، وما تمَّ يومَه حتى ماتَ في صفرَ سنةَ إِحدى وتسعينَ بطيبةَ عنْ بضعٍ وأربعينَ سنة، وترك أبا القاسم رجلًا له أولاد، منهم أبو السعود. [٣٨٦٩] مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبد السلامِ بنِ مُحَمَّدِ بن رُوزْبَه، فتحُ الدِّينِ أبو الفَتْحِ ابنُ التَّقِيِّ الكَازَرُونيُّ، المدنيُّ، الشافعيُّ ١ والدُ الشمس محمَّدٍ الآتي (٣٨٩٩)، ويعرفُ بابنِ تَقِيٍّ لَقبِ أَبيهِ، وُلِدَ في سنةِ ثلاثَ عشرة وثماني مئةَ بطيبةَ، ونشأَ بها فحَفِظَ القرآنَ وكُتبًا، وأخذَ عن قريبهِ الجمالِ الكازرونيِّ في الفقهِ والعربيةِ وغيرِهما، حتى قرأَ عليه "البخاريَّ"، وعن أبي السعادات ابن ظهيرةَ "المنهاجَ الأصليَّ" بحثًا، ووصَفه بالعلامةِ، وأثنى عليه، وأنه تشرَّفَ بحضوره واستضَاء بنُورِه، وحضرَ وهو في الثالثةِ على الزين أبي بكر المراغيَّ بعضَ "الصحيحِ"، ثم سمعَ على ولديه أبي الفتح وأبي الفرج، بل قرأَ على أَوَّلهِما "البخاريَّ" في آخرين، وأجازَ له الشَّرفُ ابنُ المقرئِ، ودخلَ القاهرةَ غيرَ مرةٍ، وأخذَ بها عن شيْخِنا، ومنْ ذلكَ في سنةِ خمسينَ بعضَ "لسانِ الميزان"، وعن المناويِّ وجماعةٍ، وبرعَ في الفقهِ والعربيةِ وغيرِهما، وتصدَّى للإقراءِ فانتفعَ به الطلبةُ، واختَصَّ بالشهابِ الإبشيطيِّ، بل قرأَ عليه كثيرًا، ماتَ في سادسِ عشري رمضانَ سنةَ سبعٍ وسبعينَ بعدَ أنْ أصابه فالجٌ من أوَّلِ السنة، رحمه الله وإيانا.
١ "الضوء اللامع" ٦/ ١٠٤، الجواهر والدُرر ٣/ ١١٥٩ - ١١٦٠.
→ prev 3260 / 4406 next ←