446 · ص318 · ج2
ويُقالُ فيما نقلهُ ابنُ عبدِ البرِّ ١ عنْ: قتادةَ وأبي بكرِ ابنِ حفصٍ: إنَّ زوجتَهُ ابنةَ الأشعثِ بنِ قيسٍ سمَّتهُ نُفْرًا وكُرهًا، بلْ قيلَ: بتَدْسِيسِ السُّمِّ إليهَا وبذلٍ لها، وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ ٢: إنَّهُ سُمَّ حتَّى تفتَّتَتْ كبدُهُ.
قال عميرُ بنُ إسحاقَ: عُدناهُ قبلَ موتِهِ، فقَامَ وخرجَ لحاجَتِهِ، فلمَّا عادَ مِنَ الخلاءِ قال: إِنِّي واللهِ لقطتُ طائفة مِنْ كبِدِي، وإنِّي قدْ سُقِيتُ السُّمَّ مرارًا، فلمْ أُسقَ مثلَ هذهِ قطُّ، فحَرِصَ الحسينُ على أنْ يخبِرهُ بمَنْ سقاهُ، فأبى، وقالَ: اللهُ أشدُّ نقمةً إنْ كان الذي أظنُّ، وإلَّا فلَا يُقتل بي والله بريءٌ.
وفي روايةٍ: أنَّه لمَّا احتُضِرَ قالَ: ادعُوَا لِي رجالًا أُشْهِدُهُمْ على شيءٍ، فلمَّا دخلُوا عليهِ قالَ: أُشهِدُكُمْ ٣ أَنِّي قد احتسبْتُ نفسِي عِندَ الله، وقدْ مَضَى ابنُهُ الحسنُ.
٨٧٦ - الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمَّد بنِ ربيعةَ بنِ الحَارثِ بنِ المُطلبِ النَّوْفِليُّ، الهاشميُّ، المَدَنِيُّ ٤.
مِنْ أهلِهَا. يرْوِي عَنِ: الأَعْرَجِ، وعَنْ أبي الزِّنَادِ، روى عنه: مسلمُ بنُ قتيبةَ، ووكيعٌ، وسهيلٌ الحرَّانِيُّ. قال البخاريُّ ٥ وغيرُهُ: مُنكَرُ الحدِيثِ، وقَالَ النَّسَائِيُّ ٦:
١ "الاستيعاب"١/ ٤٤٠ (٥٧٣).
٢ "الثقات" لابن حِبَّانَ ٣/ ٦٨، وقال: سُمَّ حتى نزلت كبده.
٣ في المخطوطة: أشهدهم، والصواب المثبت.
٤ "الضعفاء"، لأبي زرعة ٦٣.
٥ "التاريخ الكبير"٢/ ٢٩٨ (٢٥٣٣)
٦ "الضعفاء والمتروكين" ص: ٨٧ (١٥٣)