598 · ص506 · ج2
فقال: أنتَ الذي تزعمُ أنَّ الله يحبُّ أن يُعصى؟ فقال: ويلَك يا غيلانُ، أفأنتَ الذي تزعمُ أنَّ اللهَ يُعصى قَسرًا؟
وقيل لربيعةَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ١ كيف استوى؟ فقال: الاستواءُ منه غيرُ معقولٍ، وعليك السَّلامُ، هكذا في "ثقات العِجلي" ٢.
ويقال: إنَّه قال: الاستواءُ غيرُ مجهول، والكيفُ غيرُ معقول، ومِن اللهِ الرِّسالةُ، وعلى الرَّسولِ البلاغُ، وعلينا التَّصديقُ.
ومثلُه مشهورٌ عن صاحبِه مالكٍ ٣، وغيره.
وصحَّ عن ربيعةَ أنه قالَ: العلمُ وسيلةٌ إلى كلِّ فضيلة.
وعن مالكٍ قالَ: قدمَ ربيعةُ على أمير المؤمنين، فامتنعَ عن قَبولِ جائزتِه، وترجمتُه تحتملُ كراريس، فلتقتصر على ما أثبتناه.
١١٧٣ - ربيعةُ بنُ عثمانَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهُديرِ، أبو عثمانَ القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ ٤.
= وأفتى بقتله، قتله هشام بن عبد الملك صلبًا. "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي ٢/ ٢٤٧، و "ميزان الاعتدال" ٣/ ٣٣٨، و "لسان الميزان" ٦/ ٣١٤.
١ سورة طه، آية: ٥.
٢ "معرفة الثقات" ١/ ٣٥٧ (٤٦٥)، وأخرجه اللالكائي في "شرح أصول أهل السنة" ٣/ ٤٢٢.
٣ ورد ذلك عن أمِّ سلمة رضي الله عنها، وعن الإمام مالك، كما أخرج ذلك اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" ٣/ ٤٤١، والبيهقيُّ في "الأسماء والصفات"، ص: ٥١٥.
٤ التاريخ الكبير" ٣/ ١٨٩، و "رجال مسلم" ١/ ٢٠٦، و "ذكر من تُكلم فيه وهو موثق"، ص: ٧٩.