1052 · ص2 · ج4
وقالَ أبو هريرة -لمَّا ماتَ زيدُ بنُ ثابت-: ماتَ اليومَ حَبرُ هذه الأمَّةِ، ولعلَّ اللهَ أنْ يجعلَ في ابنِ عبَّاس منه خلَفَاً.
وقالَ محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ حين صلَّى عليه: ماتَ ربانيُّ هذه الأمَّة، وقالت عائشةُ: هو أعلمُ النَّاسِ بالحجِّ، وكَانَ عمرُ يدعوه ويقرِّبه، ويقول ١: إني رأيتُ رسولَ اللهِ دعاكَ يومًا، فمسحَ رأسَكَ، وتفلَ في فمكَ، وقالَ ٢: "اللَّهمَّ فقِّهْهِ في الدِّينِ، وعَلِّمْهُ التَأويلَ".
ومناقبُه شهيرةُ، أُفردتْ بالتَّأليف، وصحَّحَ ابنُ عبدِ البَرِّ ٣ ما قالَه أهلُ السِّير أنَّه كانَ له عندَ موتِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاثَ عشرةَ سنةً.
وقالَ أبو نُعيمٍ ٤ في آخرينَ: ماتَ سنةَ ثمان وستين، وصلَّى عليه محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ، وكانَ موتُه بالطَّائفِ، وقيلَ: سنةَ تسعٍ وستين، وقيلَ: سنةَ سبعين. -رضي اللّه عنه-، وهو في "التهذيب" ٥.
١٩٥٤ - عَبدُ اللّه بنُ عبدِ الله بنِ الأثمِّ المدنيُّ ٦.
١ أخرج هذا الخبر الزبير بن بكار في كتاب "الأنساب"، بسندٍ له فيه ضعف، كما في "تهذيب التهذيب" ٤/ ٣٥٦.
٢ أخرجه أحمد في "المسند" ١/ ٢٦٦، وأخرج البخاريُّ الجملة الأولى "اللهمَّ فقهه في الدِّين" في كتاب الطهارة، باب: وضع الماء عند الخلاء (١٤٣).
٣ "الاستيعاب" ٢/ ٣٥١.
٤ "معرفة الصحابة" ٣/ ١٧٠٢.
٥ "تهذيب الكمال" ١٥/ ١٥٤، و"تهذيب التهذيب" ٤/ ٣٥٦.
٦ "التاريخ الكبير" ٥/ ١٢٧، و"الجرح والتعديل" ٥/ ٩١، و"الكاشف" ١/ ٥٦٥.