1268 · ص291 · ج4
فقابَلهُما ١ رجلٌ، فقال: لا تَنطلِقا ٢ بهِ؛ فإنَّهُ مِمَّن سبقتْ لهُ السَّعادةُ في بطن أمِّهِ.
وقالت عائشةُ رضي الله عنها: سقى اللهُ ابنَ عوفٍ من سلسبيلِ الجنَّةِ، أمَا أني سمعتُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لن يحنوَ عليكُنَّ بعدي إلا الصَّالحون" ٣.
ولما بلغهُ أنَّ عثمانَ كتبَ لهُ العهدَ مِن بعدِه قامَ بينَ القَبرِ والمنبرِ، فقال: اللَّهمَّ إن كانَ مِن توليةِ عثمانَ إياي هذا الأمرَ ما كان فأمِتنِي قبلهُ، فلمْ يعِشْ سوى ستَّةِ أشهرٍ.
وقال عليٌّ يومَ ماتَ: اذهبْ يا ابنَ عوفٍ، فقد أدركتَ صفوهَا، وسبقتَ رنَقَها ٤. ماتَ عن خمسٍ وسبعينَ سنةً، سنةَ اثنتين وثلاثين، وصلَّى عليهِ عثمانُ بوصية منهُ، ودُفنَ بالبقيعِ -رضي الله عنه-، وهو في "التهذيب" ٥، وأوَّلِ "الإصابة" ٦.
٢٣٤٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عيَّاشٍ، ويقال: عبّاس الأنصاريُّ، ثُمَّ السَّمعيُّ، المدنيُّ ٧.
مِن أهلها، القُبائيُّ. يروي عنِ: المدنيين، ودلهم بنِ الأسودِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ
١ تحرَّفت في الأصل إلى: فقلبهما.
٢ تحرَّفت في الأصل إلى: ينطلقا.
٣ "المسند" ٦/ ١٠٣، ١٣٥.
٤ الرَّنَقُ: الكَدَرُ. "لسان العرب": رنق.
٥ "تهذيب الكمال" ١٧/ ٣٢٤، و "تهذيب التهذيب" ٥/ ١٥٣.
٦ الإصابة" ٢/ ٤١٦.
٧ "التاريخ الكبير" ٥/ ٣٣٥، و "الجرح والتعديل" ٥/ ٢٧١.