← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2256 · ص246 · ج7
واكتسَبَ من شرائفِ عاداتِهم ما ألبسَهَ ثَوبَ الافتخارِ، وعَرَّاهُ من مَعَرَّةِ الاعتيادِ بالقِنيةِ والادِّخارِ. صَحِبَ الشَّيخَ أبا محمَّدٍ البَسكَريَّ فتحلَّى بسُكَّرِهِ، وخدم الشَّيخ أبا عبد الله العسكريَّ فتقَوَّى بِجندِه وعَسكرِهِ، وخَبَرَ طريقَ الحقِّ فتعرَّفَ بِمعروفِه، وتنكرَّ عن مُنكَرِهِ. كان له أقطاعٌ من مفاخرِ الأخبازِ، وكان قد حكمَ فيه الشَّيخُ العارفُ عُمَرُ الخرَّازُ، يتديَّنُ طولَ السَّنةِ من كلِّ مِديانٍ، فإذا جاء الموسِمُ احتفَنَه من خُبزِ مختارٍ حَفَناتٍ من غيرِ ميزانٍ. وكان يتحيَّلُ في إيصالِ الخُبزِ إلى الفقراءِ سِرًّا، ويَجتَهِد في إِسداءِ المعروفِ إلى أهلِه بحيث لا يُدرَى، (مُعتَقِدًا لأهلِ الخيرِ مشغوفًا بِحُبِّهم مُغرَى) ١، ثم أَرَّخَ وفاتَه. [٤٠٩٤] مختارٌ الريحانيُّ الطواشيُّ ختم القرآنَ على خيرٍ، ذكره ابنُ صالحٍ. [٤٠٩٥] مختارٌ الطواشيٌّ خادِمُ اللالا ٢ أحدُ الخدَّامِ بالمسجدِ النَّبَوِيِّ، أثنى عليه ابنُ فرحونٍ ٣.
١ ما بين القوسين ليس في مطبوعة "المغانم". ٢ اللالا: الذي يربي أولاد الملوك. "وفيات الأعيان" ١/ ٣٦٥. ٣ "نصيحة المشاور" ص: ٦٣.
→ prev 2256 / 4406 next ←