769 · ص182 · ج3
بِشْرٍ ١، عن عبدِ الله بنِ شَقِيقٍ العُقَيْليِّ أنَّ عِمْرانَ بنَ حُصَيْنٍ دَخَلَ المَسْجِدَ، فإذا بُرَيْدَةُ جالِسٌ وسَكَبَةُ قائِمٌ يُصَلِّي الضُّحَى؛ فقال: يا بُرَيْدَةَ أَلَا تُصلِّي كما يُصَلِّي سَكَبَةُ ٢؟ فَسَكَتَ ثمَّ مَضَى، فقال: إنّي لأَمْشِي مع رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فاسْتَقْبَلَنَا أُحدٌ، فَأَشْرَفَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- على المدينةِ فقال: "يا وَيْحَها قَرْيَة". ثمَّ نَزَلَ، فلمَّا بَلَغَ بابَ المَسْجِدِ إذا رَجُلٌ يُصَلِّي فقال: "مَنْ هذا؟ " قلتُ: هذا مِنْ أَمْرِهُ كذا وكذا. فقال ٣: "خَيْرُ دِينِكُم أَيْسَرُهُ". أو كما قال، ثم أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عن أبي بِشْرٍ ٤، عن عبدِ الله بنِ شَقِيقٍ، عن رَجاءَ بنِ أبي رَجاء الباهِليِّ قال: دَخَلَ محجَنٌ المَسْجِدَ، فَرَأى بُرَيْدَةَ فَقال: مالَكَ لا تُصَلِّي كما يُصَلِّي سَكَبَةُ ٥؛ رَجُلٌ مِنْ خُزاعَةَ؛ فقال: إنَّ رسولَ الله أَخَذَ بِيَدِي، فَذَكَرَ الحديثَ، إلى غَيْرِ هذه مِنْ الطُّرُقِ التي أَوْضَحَ شَيْخُنا في "الإصابة" ٦ ما فيها من الاختلافِ.
١٤٨٤ - سَلَّارُ، نائِبُ السَّلْطَنةِ في أيَّامِ الناصِرِيَّةِ ٧.
١ في الأصل: عن أبي كثير، وهي محرفة عن بشر، والمراد به: جعفر بن إياس اليشكري. انظر "أخبار المدينة" لابن شبة ١/ ١٦٦.
٢ في الأصل: سكينة، وهو تحريف كما تقدَّم.
٣ ساق المؤلف الرواية بطريق المعنى؛ إذ هي في ابن شبة بألفاظ مختلفة. وأخرجها كذلك أحمد ٥/ ٣٢، ورجاله رجال الصحيح، كما في "مجمع الزوائد" ١/ ٦١.
٤ في الأصل: بشير، والمثبت من "الإصابة" و"تاريخ ابن شبة".
٥ في الأصل سكينة، وهو تحريف كما تقدَّم.
٦ "الإصابة" ٢/ ٥٩.
٧ "الدرر الكامنة" ٣/ ١٧٩، و"الدليل الشافي" ١/ ٣١٤.