← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2655 · ص326 · ج8
[٤٧٤٦] أَبو البرَّادِ ١ غُلامٌ يَرْوِي أَنَّ تَمِيمًا الدَاريَّ حملَ مِنَ الشَامِ إِلى المَدِينَةِ قَنَادِيلَ وَزَيْتًا وَمُقْطًا وَقِنْدِيلينِ مِنَ الذَّهَبِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِليهَا وَوَافقَ لَيلةَ جُمعةٍ أَمَرهُ بِبَسطِ المُقْطِ ٢ وَتَعليقِ القَنَادِيلِ وَصَبِّ الماءِ وَالزَّيتِ فِيهَا، وَجَعَلَ فِيهَا القَنَاديلَ، ثُمَّ لمَّا غَرَبتِ الشَمسُ أَسْرَجَهَا، وَخَرَجَ النَبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَآهَا تُزْهِرُ، فَقَالَ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ " فَقَالوا: تميمٌ، فَقَالَ: "نَوَّرْتَ الإِسْلامَ وَحَلَّيْتَ المَسْجِدَ نَوَّرَ الله عَلَيكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"، أَوْرَدَهُ القُرْطُبِيُّ ٣ في "تَفْسِيرِهِ" بِدُونِ قَوْلِهِ: وَقِنْدِيلًا أَو قِنْدِيلَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ، وَقَوْلِه: وَحَلَّيتَ مَسْجِدَهُ، وَأَحْسَبُهُ غَيرَ صحيحٍ، نَعَمْ أَوَّلُ مَنْ نَوَّرَ المَسَاجِدَ تميمٌ، وَاللهُ أَعلمُ. [٤٧٤٧] أَبُو بُرْدَةَ بنُ نِيارٍ البَلويُّ المَدَنيُّ ٤ وَاسْمُهُ هَانِئُ بنُ نِيَارِ بنِ عَمروِ بنِ عُبيدِ بنِ كِلابِ بنِ تَميمِ بنِ هُبَيْرَةَ بنِ ذُهلِ بنِ هَانِئ بنِ بِلي بنِ الحَافِ بنِ قضَاعَةَ، وقِيلَ اسْمُهُ: الحَارِثُ بنُ عَمروٍ، وَقِيلَ: مَالكُ بنُ هُبَيْرَةَ، وَالأَوّلُ أَصَحُّ، وَبِهِ جَزَمَ مُسلمٌ إِذْ ذَكَرَهُ في المَدَنِيِّينَ وَأنَّهُ خَالُ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَهُوَ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، وَخَالُ البَرَاءِ،
١ "الإصابة" ٧/ ٣٥. ٢ المقط: بضم الميم وسكون القاف وهو الحبل، (المقط) خيط يصاد به الطير، "المعجم الوسيط" ٢/ ٨٨٠. ٣ "تفسير القرطبي" ١٢/ ٢٧٤. ٤ "الاستيعاب" ١/ ٤٨٦، و"الإصابة" ٦/ ٥٢٣.
→ prev 2655 / 4406 next ←