1632 · ص292 · ج5
الذَّهبيُّ في "نِعمَ السَّمر في سيرة عمرَ".
وقد أطاعَتْه العناصرُ الأربعُ: الماءُ؛ فإنَّه كتبَ لنيلِ مصرَ وقد بلغَهُ أنَّ عادَتَهُ أن لا يُوفيَ إلا ببنتٍ تُلقى فيه، فقطعَ الله [بـ] ١ كتابهِ هذه العادَةَ المذمومة ٢، والهواءُ: حيثُ بلغَ صوتُهُ ٣ إلى ساريةَ ٤، والتَّرابُ: حيث زُلزِلَتِ الأرضُ، فضربَها بالدِّرَّةِ فَسَكَنَتْ، والنَّارُ: حيثُ قالَ لشخصٍ: أدركْ بيتَكَ فقد احترقَ ٥.
٣٠٢٤ - عمرُ بنُ خَلْدَةَ -ويقالَ: ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ خَلْدة- أبو حفصٍ، الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ ٦.
قاضي المدينةِ في خلافةِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ، لأميرِها هشامِ بنِ إسماعيلَ المخزوميِّ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: الزُّهريُّ، وربيعةُ، وغيرُهما.
قالَ الواقديُّ: كانَ ثقةً قليلَ الحديثِ، وكانَ مَهيبًا صارِمًا، وَرِعًا عفيفًا، لم يرتزق على القضاءِ شيئًا. قالَ ربيعةُ الرَّأيِ: إنَّه كانَ يقضي في المسجِدِ، وقالَ مالكٌ: ابنُ خَلْد قاضي عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ وغيرُهُ يقضُون في المسجدِ، وكانَ ابنُ خلدةَ يجلسُ مع خارجةَ بنِ زيدٍ، وربيعةَ، فكانا يقولانِ له: آذيتَنَا وأبرمْتَنَا، فيقول: لا
١ ما بين معقوفتين ساقطة من الأصل، والسياق يقتضيها.
٢ "تاريخ دمشق"، لابن عساكر ٤٤/ ٣٣٦.
٣ تحرَّفت في الأصل إلى: صورته.
٤ أخرج ذلك ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٠/ ٢٤ - ٢٥.
٥ أخرج ذلك مالك في "الموطأ" ٢/ ٩٧٣، باب: ما يكره من الأسماء.
٦ "طبقات ابن سعد" ٥/ ٢٧٩.