← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
452 · ص328 · ج2
مَن بعدَهما ممَّن دخلَ في الفتنةِ، فنَكِلُ أمرَهم إلى الله … ، إلى آخرِ الكلامِ. فمعنى الإرجاءِ الذي تكلَّمَ الحسنُ فيه: أنَّهَ كانَ يرى عدمَ القاطعِ على إحدى الطَّائفتين المُقتتلينِ في الفِتنةِ بكونِه مخطئاٍ أو مصيبًا، وكانَ يرى أن يُرجَئَ الأمرُ فيهما [إلى الله] ١، وأمَّا الإرجاءُ الذي يتعلَّقُ بالإيمان فلم يُعرِّجْ عليه، فلا يَلحقُه بذلكَ عَيبٌ. وماتَ في خلافةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وليسَ له عَقِبٌ. وقال ابنُ سعدٍ ٢: كانَ مِن ظُرفاءِ بني هاشمٍ، وأهلِ العقلِ منهم، يُقدَّمُ على أخيه أبي هاشمٍ في الفضلِ والهيئة. وقال الزُّهريُّ: حدَّثنا الحسنُ وعبدُ الله ابنا محمَّدٍ، والحسنُ أرضاهما في أنفسِنا، وفي روايةٍ: أوثقُهما. وقالَ ابنُ حِبَّان ٣: [كانَ] مِن علماءِ النَّاسِ بالاختلاف. قال خليفةُ ٤: ماتَ سنةَ تسعٍ وتسعين، وقيل: سنةَ مئةٍ، وقيل: سنةَ إحدى ومئةٍ، وقيل: غيرُ ذلك، و هو في "التهذيب" ٥. ٨٨٩ - الحسنُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ المنعمِ، البدرُ ابنُ الشَّمسِ ابنِ الظَّهر، البَكريُّ، العراقيُّ، نزيلُ الحرمين، ويُعرف بالسُّهرورديِّ ٦.
١ ما بين المعكوفتين ساقطٌ من الأصل، والزيادة من "تهذيب التهذيب" ٢/ ٢٩٤. ٢ "الطبقات الكبرى" ٥/ ٣٢٨. ٣ "الثقات" ٤/ ١٢٢. ٤ "الطبقات" لخليفة بن الخياط، ص: ١٣٩. ٥ "تهذيب الكمال" ٦/ ٣١٦. ٦ "الضوء اللامع" ٣/ ١٢٦.
→ prev 452 / 4406 next ←