2460 · ص76 · ج8
وكلامُه محتملٌ لأنْ يكونَ الرَّاوي هو هاشمَ بنَ هاشمٍ، أو ابنه هاشم، وحينئذٍ يترجَّحُ ما ظنَّه المِزيُّ، حيثُ قالَ ١: هاشمُ بنُ هاشمِ ٢ بنِ عتبةَ ابنِ أبي وقَّاصٍ المَدنيُّ، ويقالُ: هاشمُ بنُ هاشمِ بنِ هاشمٍ ٣، وهو أصحُّ؛ لأنَّ هاشمَ بنَ عتبةَ قُتلَ بصِفين سنةَ سبعٍ وثلاثين، فيبعدُ أنْ يكونَ صاحبُ التَّرجمةِ ابنَه، لبُعدِ ما بينَ وفاتيهما، وقالَ العِجليُّ: هاشمُ بنُ هاشمِ بنِ عتبةَ، مدَنيٌّ، ثقةٌ، وقالَ البزَّارُ ٤: ليسَ به بأسٌ.
[٤٤٢٩] هالةُ بنُ أبي هالةَ هندِ بنِ إلياسَ، وقيل: مالكِ بنِ النّبَّاشِ وقيل: زُرارةَ التَّميميُّ، ابنُ أمَّ المؤمنين خديجةَ ٥
صحابيٌّ، دخلَ على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وهو راقدٌ، فاستيقظَ وضمَّه إلى صدره، وقالَ ٦: "هالةُ، هالةُ هالةُ"، وعنه بهذا: ابنه زيدٌ، وهو مرويٌّ بنحوِه عن عائشةَ أيضًا، ولكن الصَّوابَ في حديثِ عائشةَ هالةُ أختُ خديجةَ، لا ولدُها، كما في الصَّحيحِ ٧، وترجمَ له شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" ٨.
١ "تهذيب الكمال" ٣٠/ ١٣٧.
٢ كتب فوقها في المخطوطة: "صح".
٣ كتب فوقها في المخطوطة: "٣".
٤ "مسند البزار" ٣/ ٢٨٨.
٥ "الثقات" ٣/ ٤٣٧، و"أسد الغابة" ٤/ ٦٠٢.
٦ أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" ٤/ ٤٧٦ (٣٨٠٦).
٧ في البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب: تزويج النبي -صلى الله عليه وسلم- خديجة وفضلها (٣٨٢١)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب: فضل خديجة أم المؤمنين ٤/ ١٨٨٩ (٢٤٣٧).
٨ "الإصابة" ٣/ ٥٩٤.