1859 · ص61 · ج6
ديانَتُنَا التَّصُنُّعُ والتَّرائي … فنحنُ بهِ نُخادِعُ مَنْ يَرَانا
وليسَ الذِّئبُ يأكلُ لحمَ ذِئبٍ … ويأكلُ بعضُنا بعضًا عيانا
ماتَ في آخر يومٍ منْ رجبٍ سنةَ أربعٍ ومائتينِ بمصرَ، وقبرُهُ بالقَرَافَةِ ظَاهِرٌ يُزارُ، وهو خفير ١ مصرَ. رحمَه اللهُ، ورضيَ عنه، ونَفَعَنا بِبَرَكاتِهِ، وبركاتِ مقلِّدِيِهِ وأتباعِهِ، وجَعَلَنا منهم في زُمْرَةِ المصطفى -صلى الله عليه وسلم-.
٣٤٥٨ - مُحَمَّدُ بنُ أسامةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ بنِ شَراحيلَ ٢ الكَلْبِيُّ ٣.
ابنُ حِبِّ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وحفيدُ مولاهُ وحِبِّهِ، مدنيٌّ، قليلُ الرِّواية.
ويقال: إنَّهُ مِن كلبٍ مِنَ اليَمَنِ، وأمُّهُ زينبُ ابنةُ قيسِ بنِ عَدِيِّ بنِ حُذيفَةَ. يروي عن: أبيه، وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: لو رآه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لأحبَّهُ. روى عنه: الأعرَجُ، وسعيدُ بنُ عُبيدِ بنِ السَّبَّاقِ، وعبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ عقيلٍ، وعبدُ الله بنُ دينارٍ، ويزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ قُسيطٍ. وثَّقَهُ ابنُ سعدَ ٤، وابنُ حِبَّانَ ٥، وقالَ: ماتَ في زمنِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، وعيَّنَهُ غيرُهُ سنةَ ستٍّ وتسعينَ، وهو مِمَّنْ خَرَّجَ له التِّرمذيُّ ٦، وذكرَه
١ كذا في الأصل.
٢ في الأصل: شراحبيل، والتصويب من "الاستيعاب" ٢/ ١١٤.
٣ "تهذيب الكمال" ٢٤/ ٣٩٣، و"تهذيب التهذيب" ٧/ ٢٤.
٤ "الطبقات الكبرى" ٥/ ٢٤٦.
٥ "الثقات لابن حِبَّانَ" ٥/ ٣٥٣.
٦ كتاب المناقب، باب: مناقب أسامة بن زيد (٣٨١٧)، وقال: هذا حديثٌ حسن غريب.