← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
11 · ص189 · ج1
ومنه: يا ربِّ أنت غِيَاثُ المُستَجيرِ بهِ … أنتَ الدَّليلُ لمنْ تاهَ الطَّريقُ بهِ يا مُنْقذَ المُبْتَلى اللَّهْفَانِ من خَطرٍ … يا عالمًا سِرَّ قَلبي في تَقَلُّبِهِ يا مُنْجيَ الهالكِ اللَّهفانِ من محَنٍ … يا فَالِقَ الصُّبحِ من دَيْجُورِ غَيْهَبِهِ ١ عَجِّلْ بحَقّكَ يا مَوْلايَ مُلْتَمَسي … وانظرْ إلى غَافلٍ عَمَّا يُرادُ بهِ ٢ ماتَ في ثاني رجبٍ سنةَ إحدى وخمسين وثماني مئةٍ، ودُفِنَ من يومِه بالبقيعِ بعدَ الصَّلاةِ عليه بالرَّوضةِ، رحمه الله. ١٥ - إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ المِصريُّ الأصل، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ ٣. أخو الشَّمسِ محمَّدٍ الآتي ذِكرُه، ويُعرف قديمًا كأبيه: بابنِ الخطيبِ، ثُمَّ لكونه رئيسَ المؤذنِّينَ بالمدينة النَّبويةِ، وابنَ رئيسِهم: بالرَّيس وبابنِ الرَّيّس، وُلدَ في ثاني عشري المحرَّم، سنةَ تسعٍ وأربعين وثمَاني مئةٍ بطيبة، ونشأ بها، فحفظَ القرآن، و "المنهاج" الفرعي ٤، والأصلي و "ألفية" النحو، وعرضَ على أبوي الفَرَج المَرَاغي والكَازَرُوني ٥، والإِبْشِيطي، وسمعَ على المحبِّ المطريِّ بعضَ "مسند الشافعي"، وعلى غيرِه، بل سمع عَلَيَّ حينَ تشرُّفي بالإقامةِ بينهم في الكتبِ السِّتةِ وغيرِها، وباشرَ
١ الدَّيجور: الظلام، والغيهب: الظلمة. "القاموس": دجر، وغيهب. ٢ شعرٌ غير جيد من الناحية الفنية، ومعناه شريفٌ بلا شكٍّ. ٣ " الضوء اللامع " ١/ ٢٥. ٤ هو: "المنهاج في الفقه الشافعي"، للإمام النووي، مطبوع. ٥ محمَّدُ بن محمَّدِ بنِ أحمدَ.
→ prev 11 / 4406 next ←