← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
2341 · ص351 · ج7
وقالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ: خطبَ معاويةُ أُمامةَ ابنةَ أبي العاص بنِ الرَّبيعِ بعدَ قتلِ عليٍّ، فجعلت أمرَها للمغيرةِ بنِ نوفلٍ، فتوثَّق منها، ثمَّ زوَّجَها نفسَه، فماتت عنده. [٤٢٣٣] مفتاحٌ الهندي كانَ مِن الكِبارِ، عاشَ مئةَ سنةٍ، على عبادةٍ ومجاهدةٍ، مِن أربابِ الكراماتِ، ووقَفَ نخلًا جيدًا بالحِشّانِ ١، ونخلًا آخرَ ببئر عز العرب، كانَ يعملُ كلَّ سنةٍ -في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ- المولدَ النَّبويَّ، وينفقُ فيه نفقةً حافلة، ويخبرُ أنَّه يعرفُ يومَ وفاتِه، وأنَّه يموتُ في رجبٍ، أظنُّه السَّادسَ، أو الرَّابعَ منه، فكانَ كذلك، قالَه ابن فرحون ٢. قالَ: وكانَ يعملُ مولدَه في بيتي، ويحضرُ كأنَّه واحدٌ مِن الجماعةِ، وحضرَ يومًا معَ الجماعةِ، فلمَّا خرجوا قدَّمتُ له طعامًا فيه لحمٌ، فوقفَتْ في حلقِه لحمةٌ، فشهقَ منها شهقةً، ما شككتُ أنَّه ماتَ، ثمَّ إنَّه أفاق، وقالَ لي بعدَ إفاقتِه: خفتَ عليَّ أنْ أموتَ؟ لا أموتُ اليومَ، بل بقيَ لي كذا وكذا، فكانَ كما قالَ، ولخَّصه المجدُ ٣ بعبارةٍ وجيزة، وإشارةٍ حَريزة، رحمَه الله.
١ حِشان: بالكسر: جمع حَشٍّ وهو البستان، وهو أطم من آطام المدينة كان لليهود على يمين الطريق من شهداء أحد. "المغانم المطابة" (٢/ ٧٥٩). ٢ "نصيحة المشاور"، ص ٦٢. ٣ "المغانم المطابة" ٣/ ١٢٩٣.
→ prev 2341 / 4406 next ←