3286 · ص50 · ج6
الشَّمسُ، أبو الخيرِ، الأنصاريُّ، المعاديُّ، الزَّرَنْدِيُّ، المدَنيُّ.
نزيلُ كازرونَ مِن بلادِ العَجَمِ، كأنَّه كانَ معَ عمِّهِ مُحَمَّدِ بنِ يوسفَ ١ لمَّا أقام بشرِازَ، فلمَّا ماتَ تحوَّلَ إلى كازرونَ، وماتَ بعد الثَّمانينَ وسبعِ مئةٍ ٢، قالَه شيخُنا في "درره" ٣، وقالَ: لخَّصْتُهُ من "مشيخةِ الجنيدِ" الكازرونيِّ تخريجَ الجزريِّ، وماتَ أبوه بالشَّامِ هو وولدُه عبدُ الله -يعني: أخا هذا- سنةَ تسعٍ وأربعينَ؛ فبَرَعَ هذا بعدهُ في الفرائضِ، ودرَّسَ بالمدينةِ.
وقالَ ابنُ فَرحونٍ ٤: إنَّه تصوَّفَ، وسلكَ طريقَ التَّصوُّفِ، والاشتغالِ بالعلمِ، ولا سيَّما الفرائضَ، وسافرَ إلى العراقِ، ومصرَ، والشَّامِ، وهو على طريقةٍ حسنةٍ، وهِمَّةٍ عليةٍ. وقالَ غيرُه: الموفَّقُ أبو الخيرِ الأنصاريُّ، المعاديُّ، الزَّرنديُّ، الشَّافعيُّ، الصُّوفيُّ، لقِيَ بأردبيلَ ٥ -سنةَ ثلاثٍ وستين وسبعِ مئةٍ- الجمالَ يُوسفَ بنَ إبراهيمَ الهملاباذيَّ الأردبيليَّ ٦ مسكنًا، شيخَ الفقهاءِ بأذربيجانَ، ومرجعَ النَّاسِ، وشارحَ "المصابيح" الذي سمَّاه "الأزهار"، فأجازَ له، وجعلَه ناظرًا على
١ مُحَمَّدُ بنُ يوسفَ الزَّرنديُّ، المتوفي سنة ٧٤٨ هـ. "نصيحة المشاور" ص ١٠٥، و"الدرر الكامنة" ٤/ ٢٩٥
٢ في "الدرر الكامنة": وستمائة، وهو خطأ.
٣ "الدرر الكامنة" ٣/ ٣٧٢.
٤ "نصيحة المشاور" ص ١٠٦.
٥ أردبيل: حاليا إحدى محافظات إيران الثلاثين.
٦ يوسفُ بنُ إبراهيمَ الأردبيليُّ، الشافعيُّ، صاحب كتاب "الأنوار في الفقه"، توفي بعد سنة ٧٧٥ هـ. "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة ٣/ ١٣٨، و "الدرر الكامنة" ٤/ ٤٨٤.