3794 · ص221 · ج5
قالَ ابنُ سعدٍ ١: ثقةٌ كثيرُ الحديث، ووثَّقه أيضًا أحمدُ ٢، والعِجليُّ ٣، والدَّارقطنيُّ؛ وقالَ: لم يلحَقْ أنسًا، ونحوُه قولُ التِّرمذيِّ ٤: لم يلقَهُ، وابنِ حِبَّانَ ٥، وهو عندَه في أتباعِ التَّابعين، وقالَ: ماتَ سنةَ أربعين ومئةٍ، وقالَ ابنُ مَعينٍ ٦: صالحٌ، وابنُ حِبَّانَ ٧: ما بحديثِه بأسٌ، كانَ صدوقًا، والنَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، وجازفَ ابنُ حزمٍ ٨ بضعفِه وشذَّ، بحيثُ قالَ الذَّهبيُّ ٩: ما علمتُ أحدًا ضعَّفه غيرَهُ.
قلتُ: والعُقيليُّ وإنْ ذكرَه في "الضعفاء" ١٠، فلم يذكرْ شيئًا يدلُّ على وهنِه، إنَّما قالَ عن ابنِ عُيينةَ: جالستُهُ كم مِنْ مرَّةٍ، فلم أحفظْ عنه شيئًا، ولذا قالَ عبدُ الحقِّ: ضعَّفه بعضُ المتأخِّرين، ولم يقل العقيليُّ فيه شيئًا سوى قولِ ابنِ عيينةَ، وهذا تغفُّلٌ منهُ؛ إذ ظنَّ هذه العبارةَ تليينًا، لا والله.
١ "الطبقات الكبرى" ١/ ٢٩٥.
٢ "العلل ومعرفة الرجال" ٢/ ٤٧٤.
٣ "معرفة الثقات" ٢/ ١٦٣.
٤ "سنن الترمذي" كتاب الصلاة، باب: ما جاء في فضل التكبيرة الأولى (٢٤١).
٥ "الثقات" ٧/ ٢٦٠.
٦ "تاريخ ابن معين"، "برواية الدارمي" ١٦٣.
٧ "الثقات" ٥/ ٢٤٤.
٨ "المحلى" ٥/ ٢١٣.
٩ "سير أعلام النبلاء" ٦/ ١٣٩، وقال الذَّهبيُّ: وأمَّا ابنُ حزم فضعَّفه، ولم يُصب.
١٠ "الضعفاء الكبير" ٣/ ٣١٥.