← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
104 · ص53 · ج2
بتلت الشيء: [إذا] (٢٦) قطعته. من ذلك قولهم في صفة مريم عليها السلام: العذراء البتول، فالبتول: المقطوعة عن الرجال (٢٧) . وقال النبي: (لا تَبَتُّل في الإسلام) (٢٨) فمعناه (٢٩) : لا يتقرب المسلم إلى ربِّه بترك التزويج، كما يفعل الرهبان وغيرهم من الكفار. وقال الله عز وجل: {واذكرِ اسم ربِّك وتبتَّل إليه تبتيلاً} (٣٠) فمعناه (٣١) : وانقطع إليه انقطاعاً. وقال امرؤ القيس (٣٢) : (تضيءُ الظلامَ بالعشاءِ كأنّها ... منارةُ مُمْسَى راهبٍ مُتَبَتِّلِ) وقال أمية بن أبي الصلت (٣٣) في صفة مريم عليها السلام: (أنابَتْ لوجهِ اللهِ ثم تَبَتَّلَتْ ... فسَبَّحَ عنها لومةَ المُتَلَوِّمِ) ٥٦٣ - وقولهم: قد رفع الرجلُ عَقِيَرتَهُ (٣٤) قال أبو بكر: معناه: قد رفع صوته. والأصل في هذا أن رجلاً قُطِعَت إحدى رجليه، فرفعها فوضعها على الأخرى، ورفع صوته بالبكاء والنوح عليها، فجعل ذلك / مَثَلاً. فقيل لكل من رفع صوته: قد رفع عقيرته. والأصل في ١٥٢ / ب / ٥٩ العقيرة: المعقورة، فصرف عن: مفعولة إلى: فعلية، ودخلت هاء التأنيث، لأن " العقيرة " أُجريت مجرى " النطيحة " و " الذبيحة ".
(٢٦) من ك. (٢٧) غريب الحديث ١٩ / ٤. (٢٨) النهاية ٩٤ / ١ وفيه: (لا رهبانية ولا تبتل في الإسلام) . (٢٩) ك: معناه. (٣٠) المزمل. (٣١) ك، ل: معناه. (٣٢) ديوانه ١٧. والمنارة: المسرجة، ويحتمل أن يريد صومعة الراهب لأنه يوقد النار في أعلاها للطارق. (٣٣) ديوانه ٤٨٥. وينظر شرح القصائد السبع ٦٨. (٣٤) اللسان (عقر) .
→ prev 104 / 915 next ←