← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
605 · ص304 · ج1
على القول الأول. قال الشاعر: ( [بما كذّبوا عبدَكَ المرءَ هوداً ... وكانَ لديكَ أَميناً سليما] ) (فأرسلت ريحاً دبوراً عقيماً ... فدابت عليهم لوقتٍ حُسُوما) (٢٢) وقال الفراء (٢٣) : أصل هذا من حسم الداء، وذلك أنْ يُحمى الموضع، ثم يتابع عليه بالمكواة. ٢٣٣ - وقولهم: بَقَيَ فلانٌ مُتَلَدّاً (٢٤) قال أبو بكر: معناه: بقي متحيراً ينظر يميناً وشمالاً. وهو مأخوذ من اللديدِين. واللديدان صفحتا العنق. فالمعنى: بقي متحيراً ينظر مرة إلى هذا اللديد، ومرة إلى هذا اللديد. واللَّدود: ما سُقِيَه الإنسان في أحد شِقَّي الفم. قال النبي: (خيرُ ما تداويتم به اللَّدود والسَّعوط والحجامة والمَشِيُّ) (٢٥) . ومن ذلك الحديث الذي يروى: (أنه لُدَّ في مرضه الذي مات فيه (٤٠٨) مُغمى عليه، فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحدٌ إلاّ لُدَّ، إلا عمي العباس) (٢٦) . وإنما فعل ذلك بهم معاقبة منه لهم إذ أكرهوه وسقوه بغير استئذانه. وقال الأصمعي (٢٧) : اللدود مأخوذ من لديدَيْ الوادي وهما جانباه. قال:
(٢٢) لم أقف عليهما. (٢٣) معاني القرآن ٣ / ١٨٠. (٢٤) أمثال أبي عكرمة ٤٥، الفاخر ٣٨، شرح أدب الكاتب: ١٦٢. (٢٥) غريب الحديث ١ / ٢٣٤، النهاية ٤ / ٢٤٥. (٢٦) غريب الحديث ١ / ٢٣٥. (٢٧) غريب الحديث ١ / ٢٣٥. (٢٨) شعره: ١٧١. والشكاعي: نبت يتداوى به. وأقبلت: جعلتها قبالة المكاوي
→ prev 605 / 915 next ←