← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
769 · ص386 · ج1
قال الشاعر: (دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلَّبَتْ ... له بصريحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزْيِدِ) (١٦٣) ٣١٥ - وقولهم: قد أدَّى فلانٌ الجزْيَةَ (١٦٤) قال أبو بكر: الجزية معناها في كلامهم: الخراج المجعول عليه. وإنما سميت جزية لأنها قضاء منه لما عليه. أخذ من قولهم: قد جزى يجزي: إذا قضى. قال الله عز وجل: {واتقوا يوماً لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً} (١٦٥) معناه: لا تقضي ولا تُغني. وقال الأصمعي: قيل لأبي هلال: ما كان الحسن يقول في كذا وكذا؟ قال: كان يقول: أي ذلك فعل جزى عنه. أي: قضى عنه. ومن ذلك قول النبي لأبي بُردة بن نيار (١٦٦) ، في الجَذَعة التي أمره أن يُضَحِّي بها: (ولا تجزي عن أحدٍ بَعْدَكَ) (١٦٧) معناه: ولا تقضى. ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن عُبيد بن عُمير أنه [قال] : (كان رجل يداين الناس، وكان له كاتب ومتجازٍ، وكان يقول له: إذا رأيت الرجل مُعْسِراً (٤٩٢) فأنظِر، فغفر الله له) (١٦٨) . فالمتجازي: المتقاضي. وقال الأصمعي (١٦٩) : أهل المدينة (١٧٠) يقولون: قد أمرت فلاناً يتجازى ديني (١٤٨ / ب) على فلان، أي يتقاضاه. ويقال: أجزاني الشيء يجزيني فهو مُجْزِيء لي /: إذا
(١٦٣) البيت في حديث أم معبد كما في النهاية ٣ / ٢٠، ٨٣. والضرة: أصل الضرع. (١٦٤) اللسان (جزى) . (١٦٥) البقرة ١٢٣. (١٦٦) هو هانئ بن نيار بن عمرو، صحابي، توفي ٤٥ هـ. (تهذيب التهذيب ١٢ / ١٩، الإصابة ٦ / ٥٢٣) . (١٦٧) غريب الحديث ١ / ٥٦. (١٦٨) غريب الحديث ١ / ٥٧. (١٦٩) غريب الحديث ١ / ٥٧. (١٧٠) (أهل المدينة) ساقط من ك.
→ prev 769 / 915 next ←