← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
241 · ص122 · ج1
وقال قوم: المبتهل: الداعي، والابتهال: الدعاء. واحتجوا بقول الله عز وجل: {ثُمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ} (١٥٧) ، معناه: ثم نلتَعِن، ويدعو بعضنا على بعض. قال لبيد (١٥٨) : (في قُرومٍ سادةٍ من قومِهِ ... نَظَرَ الدهرُ إليهم فابتَهَلْ) أراد: فدعا عليهم. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: (لا يتأرَّوْنَ في المضيقِ وإنْ ... نادى مُنادٍ كي ينزلوا (١٥٩) نزلوا) (لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارسِ أنْ ... يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ (١٦٠) لهم بطلُ) (٤٨ / ب) (مُنْعَفِرَ الوجهِ فيه جائفةٌ ... كما أكبَّ الصلاةَ مُبْتَهِلُ) (١٦١) أراد: كما أكب في الصلاة مسبح. (٢٢٠) ٨٤ - وقولهم: رجلٌ تَقِيٌّ (١٦٢) قال أبو بكر: معناه في كلامهم: مُوَقّ نفسه من العذاب بالعمل الصالح. وأصله من: وقيت نفسي أقيها. قال النحويون: الأصل فيه: وقُويٌ، فأبدلوا من الواو الأولى تاء، لقرب مخرجها منها؛ [كما قالوا: مُتَّزر، وأصله: مُوْتَزِر (١٦٣) ، فأبدلوا من الواو تاء، لقر مخرجها منها] . قال جرير (١٦٤) :
(١٥٧) آل عمران ٦١. (١٥٨) ديوانه ١٩٧. وفي ك: من قومهم. (١٥٩) ك: ينزلون. وتأرى في المكان: أقام فيه. (١٦٠) من سائر النسخ وفي الأصل: معزل. (١٦١) الأبيات لعدي بن زيد في ديوانه ٩٨. ونسب الأول إلى الأسود بن يعفر وإلى النمر بن تولب. (ينظر ديوان الأسود ٦٨ وشعر النمر ١٢٧) . (١٦٢) اللسان والتاج (وقي) . (١٦٣) ك: متزن ... موتزن. (١٦٤) ديوانه ١٨٧. وقد سلف الأول منهما ص: ١٦٨.
→ prev 241 / 915 next ←