← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
586 · ص294 · ج2
(٣٠٦) أنشدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا الطوسي للراعي (١٥) : (إذا انسلخ الشهرُ الحرامُ فودِّعي ... بلادَ تميمٍ وانصُري أرضَ عامِرِ) [أراد] : أحييها بسقيك إياها. ويقال: قد نصرت الرجل: إذا وصلته بمال وأَغنيته. [قال أبو عبيدة (١٦) ] : وقف أعرابي يسأل الناس فقال: مَنْ ينصرني نَصَرَه الله. يريد: مَنْ يُصِرْ إليّ بعضَ مالِهِ. وفَسَّر قولَ الله عز وجل: {مَنْ كانَ يظُنُّ أن لن ينصرَهُ الله في الدنيا والآخرة} (١٧) على هذا المعنى، فقال: تقديره مَنْ كان يظن أن لن يرزقه الله، وأن لن يتفضل عليه، فليصنع هذا الذي ذكره الله عز وجل. فجعل " الهاء " عائدة على " مَنْ ". وقال الفراء: (١٨) " الهاء " تعود على محمد، ومعناها: مَنْ كانَ يظن أنْ لن ينصر الله محمداً بإظهار الدين والغلبة، فليفعل هذا الذي ذكره، فلينظر أَيَذْهَبُ غيظُه أمْ لا؟ ٧٧٦ - وقولهم: قد وَقَعْتُ في حبالِ فُلانٍ (١٩) قال أبو بكر: معناه: قد وقعت فيما يعلقني به، ويضطرُّني إلى الكينونة في ناحيته. والحبل توقعه العرب على السبب، وما يوصل الرجل بالرجل، تشبيهاً بالحبل المعروف. قال الله عز وجل: {واعتصموا بحبلِ اللهِ جميعاً ولا تَفَرَّقوا} (٢٠) ، أراد: بعهده، وما يصلكم به. وقال عز وجل: {ضُرِبَتْ عليهم الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقفوا
(١٥) شعره: ٨٨ وقد سلف في ص ٩. (١٦) مجاز القرآن ٢ / ٤٦. (١٧) الحج ١٥. (١٨) معاني القرآن ٢ / ٢١٨. (١٩) اللسان (حبل) . (٢٠) آل عمران ١٠٣.
→ prev 586 / 915 next ←