← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
87 · ص45 · ج1
وتكون الصلاة: الدعاء. من ذلك الصلاة على الميت، معناه: الدعاء له، لأنه لا ركوع ولا سجود فيها. ومن ذلك قول النبي: (إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن كان مفطراً فليأكل، وإن كان صائماً فليصَلِّ) (٥٧) ، معناه: فليدع لهم بالبركة، ومنه قوله (إن الصائم إذا أُكِلَ عنده الطعامُ صلَّت عليه الملائكةُ حتى يُمسي) (٥٨) ، معناه: دعت له الملائكة. ومنه قول الأعشى (٥٩) : (تقول بنتي وقد قرَّبْتُ مُرْتَحَلاً ... يا ربِّ جنِّب أبي الأوصابَ والوجَعَا) (١٣٩) (عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نوماً فإن بجنب الأرضِ مضطجعا) وقال الأعشى (٦١) : (وصهباءَ طافَ يهوديُّها ... فأبرزها وعليها خَتَمْ) (وقابلها الريحُ في دَنِّها ... وصلّى على دَنِّها وارتَسَمْ) وقال الأعشى أيضاً (٦٢) : (لها حارسٌ لا يبرحُ الدهرَ بيتَها ... وإنْ ذُبِحَتْ صلَّى عليها وزَمْرَما) معناه: دعا لها بالسلامة (٦٣) : ٢٠ - وقولهم: قد صامَ الرجلُ (٦٤) قال أبو بكر: معناه في اللغة: قد أمسك عن الطعام والشراب؛ وكل من أمسك عن الطعام والشراب أو عن الكلام عند العرب صائم. من ذلك قوله عز
(٥٩) ديوانه ٧٣. (٦٠) ك: واغتمضي. (٦١) ديوانه ٢٨. وفي ك: وقال أيضا، في الموضعين. (٦٢) ديوانه ٢٠٠. (٦٣) ك: بالبركة. (٦٤) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٦٣.
→ prev 87 / 915 next ←