459 · ص231 · ج1
(خلا أنّ العِتاقَ من المطايا ... حَسِينَ به فهُنَّ إليه شُوسُ) (٣٣٢)
والحَسّ أيضاً الرقة والعطف. يقال: قد حَسَّ يحِسُّ حَسّاً: إذا رقَّ وعطف. قال الكميت (١٢٨) :
(هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أنْ تَحِسَّ له ... أو يُبكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةِ الخضِلُ)
والحِسّ بكسر الحاء والحَسيس: الصوت، قال الله عز وجل: {لا يسمعون حَسِيسَها} (١٢٩) معناه: لا يسمعون صوتها.
١٧٥ - وقولهم: فلانٌ نسيجُ وَحْدِهِ
(١٣٠)
قال أبو بكر: معناه فلان أوحد في معناه ليس له ثانٍ كأنّه ثوب نُسِجَ على حدته لم يُنسج معه غيره (١٣١) ، قال الراجز (١٣٢) : (٩٠ / أ)
(/ قال أبو ليلى لبحلي مُدِّه ... )
(حتى إذا مددته فشُدِّه ... )
(إنّ أبا ليلى نَسِيجُ وَحْدِهِ ... )
[وقال الآخر (١٣٣) :
(جاءَتْ به مُعْتَجِراً ببُردِهِ ... )
(سَفْواءُ تَردي بنسيجِ وَحْدِهِ ... ) ]
ووحده منصوب في جميع (١٣٤) كلام العرب إلاّ في ثلاثة مواضع: نسيجُ وَحْدِهِ، وعُيَيْرُ وحدِهِ، وجُحْيَشُ وَحْدِهِ.
(١٢٨) شعره: ٢ / ١٢.
(١٢٩) الأنبياء ١٠٢.
(١٣٠) الفاخر ٤١، ديوان الأدب ١ / ٤٠١، جمهرة الأمثال ٢ / ٣٠٣، الوسيط في الأمثال ١٦٩.
(١٣١) ساقطة من ك، ق.
(١٣٢) ك: قال الشاعر وهو الراجز. وقد سلف في ص: ٢٨٢.
(١٣٣) دكين بن رجاء كما في اللسان والتاج (عجر) . ونسب إلى ابن ميادة، ينظر شعره: ١١١.
(١٣٤) ساقطة من ل ونقل الأزهري أقوال ابن الأنباري في التهذيب ٥ / ١٩٩، ويلاحظ أن فيه سقطا. ونقلها الجواليقي بلا عزو في شرح أدب الكاتب ١٥٩.