← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
761 · ص382 · ج1
٣١١ - وقولهم: مَنْ عذيري مِن فلانٍ (١٣٤) قال أبو بكر: معناه: مَنْ يعذرني منه. قال أبو العباس: العذير: مصدر بمنزلة النكير والخفيف. قال الشاعر (١٣٥) : (٤٨٧) (عَذيرَ الحيِّ من عَدْوانَ ... كانوا حَيَّةَ الأرضِ) وقال الآخر (١٣٦) : (أُريدُ حِباءَهُ ويُريدُ قتلي ... عَذيرَكَ من خَليلِكَ من مُرادِ) وقال النبي: (لن يهلكَ الناسُ حتى يُعْذِروا من أَنْفُسِهِم) (١٣٧) . قال أبو عبيدة: معناه: حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم. وكان يقول: حتى يُعذِروا من أنفسهم، بضم الياء. وقال (١٣٨) : يقال: قد أعذر الرجل يُعذر إعذاراً: [إذا] صار ذا عيب وفساد. وقال غيره: يقال: عَذَرَ يَعْذِر: إذا كثرت ذنونه وعيوبه. وقال أبو عبيد (١٣٩) : معنى قوله عليه السلام: حتى يَعْذِروا من أنفسهم: حتى يَعْذِروا مَنْ يعذِّبهم، أي: حتى يستوجبوا العقوبة، فيكون لمن يعذبهم (١٤٦ / ب) العُذر في ذلك. قال: وهو بمنزلة الحديث الآخر: (لن يَهِلكَ على اللهِ إلاّ هالِكٌ) (١٤٠) . واحتج بقول الأخطل (١٤١) : (فإنْ تكُ حرب ابني نزارٍ تَوَاضَعَتْ ... فقد أعذرتنا في كلابٍ وفي كعبِ)
(١٣٤) اللسان (عذر) وينظر الأضداد: ٣٢٢. (١٣٥) ذو الاصبع العدواني، ديوانه ٤٦. وحية الأرض: تقولها العرب للرجل المنيع الجانب (ينظر: ثمار القلوب ٥١٧) . (١٣٦) عمرو بن معد يكرب، ديوانه ٦٥ (بغداد) ٩ (دمشق) . وكان الإمام على إذا نظر إلى ابن ملجم المرادى تمثل بهذا البيت، كما تمثل به عبيد الله بن زياد وأبو العباس السفاح وهارون الرشيد (ينظر: مقاتل الطالبيين ٣١ و ٩٩، الإعلان بالتوبيخ ٣٥٦) . (١٣٧) غريب الحديث ١ / ١٣١. ونقل فيه قولة أبي عبيد التالية. (١٣٨) ساقطة من ك. (١٣٩، ١٤٠) غريب الحديث ١ / ٢٣١. (١٤١) ديوانه ٢ (صالحاني) ٤ {قباوة) . وابنا نزار: ربيعة ومضر: تواضعت: سكنت. كلاب وكعب: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة.
→ prev 761 / 915 next ←