← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
130 · ص66 · ج2
(وتشكو بعينٍ ما أَكَلَّ رِكابَها ... وقولَ المنادي أصبحَ القومُ أدْلجي) فقال: لا يكون الإدلاج إذا قرب الصبح. قال أبو بكر: وليس الأمر عندنا في البيت كما قال، إنما هو على أن المنادي نادى: قد أصبحتم في أول الليل، أو في وسطه قد أصبحتم، ليحرضهم على السرى، كما يقول الرجل للقوم: أصبحتم كم تنامون في جوف الليل؟ ليحرضهم على القيام والعمل. وفي الدَّلجة، والدُّلجة، قولان: قال قوم: الدَّلجة: سير أول اليل، والدُّلجة: سير آخر الليل. وقال آخرون (١٣١) الدَّلجة، والدُّلجة: لغتان، معناهما واحد، كما تقول العرب: بُرهة من الدهر، وبَرهة من الدهر. ٥٧٤ - وقولهم: قد تَهَجَّد الرجلُ (١٣٢) قال أبو بكر: معناه: قد سهر في ذكر الله عز وجل، وترك النوم. وتهجَّد: تفعَّل، من الهجود، وهو السهر. يقال: قد هجد الرجل هجوداً: (٧٢) إذا سهر، وهجد هجوداً: إذا نام. وهو حرف من الأضداد (١٣٣) . قال الله عز وجل: {ومن الليلِ فتهجَّد به نافلةً لكَ} (١٣٤) فمعناه: فاسهر بذكر الله والقرآن. وسبَّ أعرابي امرأته فقال: عليها لعنة المتهجِّدين (١٣٥) ، أي الساهرين بذكر الله. وقال الحطيئة (١٣٦) : (فحيَّاك وُدٌّ ما هداكِ لِفتيةٍ ... وخُوصٍ بأعلى ذى طُوالةَ هُجَّدِ) يريد بالهجد: السواهر. وقال المرقش (١٣٧) :
(١٣١) هو ابن قتيبة في أدب الكاتب ٢٧. (١٣٢) الأضداد ٥٠، اللسان (هجد) . (١٣٣) أضداد أبي الطيب ٦٧٨. (١٣٤) الإسراء ٧٩. (١٣٥) أضداد أبي حاتم ١٩٤ نقلا عن الأصمعي. (١٣٦) ديوانه ١٤٨. وود صنم (ينظر: الأصنام ١٠) . وخوص: ابل غائرة العيون، وذو طوالة: مكان. (١٣٧) شعره: ٨٧٤.
→ prev 130 / 915 next ←