409 · ص206 · ج1
١٥٦ - وقولهم: فلانٌ يَسْحَرُ بكلامِهِ
(٢١)
قال أبو بكر: معناه: يخدع بكلامه، من ذلك قول الله عز وجل: {قالوا إنّما أنتَ من المُسَحّرينَ} (٢٢) ، معناه: من المخدوعين، ويقال: من المُعَللين. قال لبيد (٢٣) :
(فإنْ تسألينا فيمَ نحنُ فإنّنا ... عصافيرُ من هذا الأنامِ المُسَحَّر)
( [نحلُّ بلاداً كلّها حُلَّ قبلَنا ... ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحِمْيَرِ] )
وقال امرؤ القيس (٢٤) :
(أرانا مُوضِعينَ لوقتِ غَيْبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعام وبالشراب) (٨١ / أ) / وقال آخر (٢٥) :
( [أرانا موضعينَ لوقتٍ غَيْبٍ ... وَنُسْحَرُ بالشراب وبالطعامِ] )
(كما سُحِرْتَ به إرَمٌ وعادٌ ... فأضحوا مثلَ أحلامِ النيامِ)
ويكون السحر أيضاً: الاستهزاء والسُخرية.
ويكون السحر أيضاً: الصَّرْف. من ذلك قولهم: سَحَرْتُهُ عن كذا وكذا، معناه: صرفْتُهُ عنه.
(٢١) ديوانها ٢٦.
(٢٢) الشعراء ١٥٣، ١٨٥.
(٢١) الفاخر ١٦٤. وينظر إيضاح الوقف والابتداء: ٦٨، وأمالي المرتضى: ١ / ٥٧٥.
(٢٣) ديوانه ٥٦. وفي ك، ق: وأنشد. وينظر معاني القرآن: ٢ / ٢٨٢، والتهذيب: ٤ / ٢٩١ وأغرب المرتضى فنسبه في أماليه ١ / ٥٧٥ إلى أمية بن أبي الصلت.
(٢٤) ديوانه ٩٧. ورواية ك، ق: بالشراب وبالطعام.
(٢٥) سائر النسخ: الآخر. ولم أهتد إليه.