← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
95 · ص49 · ج1
٢٤ - وقولهم: قد ثوّبَ الرجلُ (٨٧) قال أبو بكر: معناه: قد عاد إلى الدعاء والإعلام بالأذان. والتثويب معناه أن تقول: الصلاةُ خيرٌ من النوم. وإنما سُمي تثويباً، لأنه دعاء إلى الصلاة ثانياً. وذلك أنه لما قال: حيّ على الصلاة حي على الفلاح، كان هذا دعاء إلى الصلاة، ثم عاد (٨٨) إلى ذلك فقال: الصلاة خير من النوم.. والتثويب عند العرب معناه: العودة (٨٩) /. يقال: قد ثابت إليّ مالي: أي: (٢١ / أ) عاد إليّ، ويقال قد ثاب إلى المريض جسمه، أي: عاد إليه. ويكون التثويب: الجزاء. من ذلك قول الله عز وجل: {هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يفعلون} (٩٠) ، معناه: هل جُزِيَ الكفار في فعلهم وعملهم ما فعلوا. قال الشاعر (٩١) : (ألا أَبِلغْ أبا حنشٍ رسولاً ... فمالَكَ لا تجيءُ إلى الثوابِ) (١٤٤) معناه: إلى الجزاء. ٢٥ - وقولهم في ابتداء الصلاة: سبحانَكَ اللهم وبحمدِكَ (٩٢) قال أبو بكر: معنى (٩٣) سبحانك: تنزيهاً لك يا ربنا من الأولاد والصاحبة والشركاء، أي: نزهناك. من ذلك قول الأعشى (٩٤) يمدح عامراً ويهجو علقمة: (أقولُ لمّا جاءني فَخْرُهُ ... سبحانَ من علقمةَ الفاخِرِ) أراد: تنزهاً من فخر علقمة (٩٥) .
(٨٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٦. (٨٨) من ف، ق، ل. وفي الأصل: دعا. (٨٩) ك، ر: العود. (٩٠) المطففين ٣٦. (٩١) سلمة بن الحارث أو معدي كرب أخو شرحبيل النقائض: ٤٥٥، وشرح المفضليات: ٤٣١. (٩٢) من حديث شريف في افتتاح الصلاة (سنن ابن ماجة ٢٦٤، ٢٦٥) . (٩٣) ك: معنى قولهم. (٩٤) ديوانه ١٠٦. (٩٥) [ف: تنزيها لله] .
→ prev 95 / 915 next ←