← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
330 · ص166 · ج2
وإنما قال: وملائهم، فجمع، لأن فرعون كان ملكاً، والملك [إذا] ذُكر، ذهب الوهم إليه وإلى أتباعه. الدليل على هذا قولهم: قد قَدِمَ الخليفة المدينة، فكثر الناس بها، وغلتِ الأسعار. يراد بالخليفة [الخليفة] وأتباعه. ٦٨٠ - وقولهم: هذا سِفاحٌ غيرُ حلالٍ (١٧٤) قال أبو بكر: السفاح، معناه في كلام العرب: الزنا. قال الشاعر: (وما ولدتكمْ حيَّةُ ابنةُ مالكٍ ... سِفاحاً وما كانت أحاديثَ كاذب) (١٧٦) (ولكِنْ نرى أقدامَنا في نِعالِكم ... وآنُفَنا بين اللَّحى والحواجبِ) (١٧٥) وقال الله جل وعلا: {مُحْصَنِينَ غيرَ مُسافِحينَ} (١٧٦) ، أراد: غير مُزانين. وقيل للزنا: سِفاح، لأن سبيل الفاعل له أن يسفح عليه الماء، فجعل كناية عنه. فكان الرجل منهم في الجاهلية يقول للمرأة سافحيني، يريد: زانيني، استقباحاً للتصريح (١٧٧) بالزنا، وتقديراً ان (١٧٨) هذا أحسن. ويمكن أن يكون الزنا سمي سفاحاً، لما يسفحه الرجل من مائه عند الجماع، وتفعل المرأة مثله. ومعنى " السفح " في اللغة: الصبُّ. قال الله عز وجل: {أو دماً مسفوحاً} (١٧٩) ، أراد: مصبوباً. قال الشاعر (١٨٠) : (أقولُ ونِضوي واقِفٌ عندَ رِمْسِهَا ... عليك سلامُ اللهِ والعينُ تَسْفَحُ) وشبيه بالسفاح: الشِغار، وهو على مثاله في اللفظ. قال النبي: (لا
(١٧٤) اللسان (سفح) . (١٧٥) البيتان بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ٤٠٨ وتفسير الطبري ٢٣ / ١٧٣. والثاني في شرح القصائد السبع ٧١، وشروح السقط ٣٥. وحية ابن مالك: قبيلة. (١٧٦) النساء ٢٤. (١٧٧) من ك: ل. وفي الأصل: للشرع. (١٧٨) ك: لأن. (١٧٩) الأنعام ١٤٥. (١٨٠) شرح القصائد السبع ٢٦ بلا عزو أيضاً.
→ prev 330 / 915 next ←