328 · ص165 · ج2
ويجوز: {لا يَضُركم} (١٦٨) ، بضم الضاد وتسكين الراء، وما نعرف له إماماً.
ومَنْ قرأ: " لا يضرُّكم "، ضم الراء، على الإتباع لضمة الضاد.
وموضع الفعل جزم، لأنه جواب الجزاء. ويجوز أن تكون في موضع رفع على ن (لا) في موضع ليس، وجواب الجزاء فاء مضمرة، والتقدير: وإنْ تصبروا وتتقوا فليس يضركم كيدهم شيئاً. قال أبو ذؤيب (١٧٠) :
(وقيلَ تَحمَّلْ فوقَ طَوْقِك إنّها ... مُطَبَّعَةٌ من يأْتِها لا يغيرُها)
أراد: فليس يضيرها.
قال أبو بكر: وقال أبو العباس: التضور: التضعّف، من قولهم: رجل (١٧٥) ضورة: إذا كان ضعيفاً، وامرأة ضورة: كذلك.
أخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال (١٧١) : سمعت أعرابياً من بني عامر يقول: أَحَسِبْتَني ضُورةً [لا أَردُّ عن نفسي؟] .
٦٧٩ - وقولهم: هو من الأَبناءِ
(١٧٢)
قال أبو بكر: قال الفراء: الأبناء قوم آباؤهم من الفرس، وأمهاتهم من اليمن. سموا بالأبناء، لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم؛ كما قيل: ذُرِّيَّة، لقوم كان آباؤهم من القِبط / وأمهاتهم من بني إسرائيل. فأُلزموا هذا الاسم، لخلاف ١٨٣ / أالأمهات جنس الآباء. قال الله تبارك وتعالى: {فما آمن لموسى إلاّ ذُرِّيَّةٌ من قومه على خوف من فرعونَ وملائِهِم أنْ يفتِنَهُم} (١٧٣) . فالذرية، كانوا سبعين أهل بيت، أمهاتهم من غير جنس آبائهم.
(١٦٨) وهي قراءة الحسن في الآية ١٠٥ من المائدة. (الشواذ ٣٥) .
(١٦٩) ك: ولا نعرف.
(١٧٠) ديوان الهذليين ١ / ١٥٤. وطوقك: طاقتك. ومطبعة: مملوءة.
(١٧١) اللسان (ضور) .
[ف: أحسبني ضورة] .
(١٧٢) اللسان (بني) .
(١٧٣) يونس ٨٣.