← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
6 · ص4 · ج2
فخطبها إلى أبيها، وحكمّه في مهرها، وسأله تعجيلها. فلمّا عزم، قالت أُمُّها لتُبّاعِها: إنّ لنا عند الملامسة رَشْحَةً فيها هنةٌ، فإذا أردتن إدخالَها على زوجها، فطيَّبْنَها بما في أصدافها. فلما كان الوقت، أعجلهُنَ زوجها، فأَغْفَلْنَ تطييبها. فلمّا أصبح قيل له: كيف رأيت طروقَتَك (١٠) البارحة؟ فقال: ما رأيت كالليلة قطُّ، لولا ١٣٩ / ب ريحةٌ (١١) أنكرتُها. فسمعت / كلامه فقالت: لَنْ تَعْدَمَ الحسناءُ ذاماً. فأَرْسَلَتْها مَثَلاً. ٤٩٢ - وقولهم ليسَ لِما يفعلُ فلانٌ طَعْمٌ (١٢) قال أبو بكر: معناه: ليس له لذَّة، ولا منزلة في القلب. قال الشاعر (١٣) : (وأغتبِقُ الماءَ القَراحَ وأَجتزي ... إذا الزادُ أمسى للمُزَلَّجِ ذا طَعْمِ) معناه: ذا منزلة من القلب. والمزج: البخيل. قال الشاعر (١٤) : (ألا مَنْ لنفسٍ لا تموتُ فينقضي ... شقاها ولا تحيا حياةً لها طَعْمُ) معناه: لها حلاوة ومنزلة من القلب. (٧) ٤٩٣ - وقولهم: إيذنوا بحَربٍ (١٥) قال أبو بكر: [معناه] : اعلموا ذلك وتيقنوه واسمعوه. يقال قد أذن الرجل يأذن إذْناً: إذا سمع وعلم، وقد آذنته للصلاة: إذا أعلمته حضورَها. قال الله تعالى ذكره: {فأْذَنوا بحرب من الله. ورسوله} (١٦) معناه: فاعْلَموا (١٧) ذلك " في فصل المقال: ٤٤: لها]
(١٠) الطروقة: الناقة يطرقها الفحل. قال الزمخشري في الأساس (طرق) : ويقال للمتزوج: كيف طروقتك؟ (١١) ل: رويحة. (١٢) الفاخر ٢٦٦. (١٣) أبو خراش الهذلي: ديوان الهذليين ١٢٧ / ٢. وفيه: فأنتهي مكان واجتزي. أي فأكف عنه: والمزلج: البخيل والذي ليس بتام الحزم. (١٤) أعشى همدان. الصبح المنير ٣٤٠ وفيه: العناء، بدل شقاها. (١٥) اللسان والتاج (أذن) . (١٦) البقرة ٢٧٩. (١٧) من ك. وفي الأصل: اعلموا.
→ prev 6 / 915 next ←