← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
81 · ص42 · ج1
(إنْ تكُ خيلي قد أُصِيبَ صميمُها ... فَعَمْداً (٣٤) على عيني تيَّممُتُ مالكا) معناه: تعمدت مالكاً. وقال الله عز وجل: {فتيمموا صَعِيداً طيِّباً} (٣٥) ، فمعناه: اقصدوا وتعمدوا، والصعيد: وجه الأرض. قال (٣٦) الشاعر: (قتلى حنوطُهُمُ الصعيدُ وغسلُهُمْ ... نجعُ الترائبِ والرؤوسُ تقطفُ) (٣٧) (١٨ / أ) / ويقال: أممت الرجل وتأمَّمته وتيمَّمته: إذا قصدته. قال الله عز وجل: {ولا آمِّينَ البيتَ الحرامَ} (٣٨) ، فمعناه: ولا قاصدين. وقال الشاعر: (إني كذاك إذا ما ساءني بلدٌ ... يَمَّمْتُ صدرَ بعيري غَيْرَهُ بَلَدا) (٣٩) ١٧ - وقولهم: قد استنجى الرجل (٤٠) (١٣٦) قال أبو بكر: معناه: قد تمسح بالأحجار. وأصل هذا من النجوة، والنجوة ما ارتفع من الأرض. فكان الرجل إذا أراد قضاء الحاجة، طلب النجوة من الأرض، ليستتر بها، فكانوا يقولون: قد مرّ فلان ينجو. أي: يطلب مكاناً مرتفعاً؛ كما قالوا: قد مرّ يتغوط، أي يطلب الغائط، والغائط: ما اطمأن من الأرض. ثم سُمي الحدث: نجواً وغائطاً، والأصل ما ذكرنا. ويقال: قد أنجى الرجل يُنجي إنجاءً (٤١) ، وقد استنجى الرجل: إذا تمسَّح بالأحجار، أو غسل الموضع بالماء. والنجوة في كلام العرب ما ارتفع من الأرض؛ قال الله عز وجل {فاليومَ نُنْجِيكَ ببدنِكَ} (٤٢) ، معناه: فاليوم نلقيك (٤٣) على نجوة من الأرض، وأنشد (٤٤) الفراء:
(٣٤) من سائر النسخ وفي الأصل: فاني على عمد. (٣٥) النساء ٤٣، المائدة ٦. (٣٦) ك، ر: وقال. (٣٧) ل: تقطع. ولم أهتد إلى القائل. (٣٨) المائدة ٢. (٣٩) لم أقف عليه. (٤٠) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٤، اللسان والتاج (نجا) . (٤١) ك: نجاء. وبعدها ساقط منها إلى: إذا تمسح.
→ prev 81 / 915 next ←