601 · ص302 · ج1
(٤٠٥)
٢٣١ - وقولهم: هذه ليلةُ البَدْرِ
(١)
قال أبو بكر: في البدر قولان: أحدهما أن تكون سُميت ليلة البدر لأن القمر [فيها] يبادر طلوعُه غروبَ الشمس. (١١٦ / أ) والقول الآخر: أن تكون سُميت ليلة البدر لامتلاء القمر وحسنه / وكماله. وقال أصحاب هذا القول: إنما سميت بَدْرَة الدراهم بَدْرَة لامتلائها (٢) من ذلك قولهم (٣) : عَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: إذا كانت ممتلئة. قال امرؤ القيس (٤) :
(وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مآقيهما من أُخُرْ)
والحدرة أيضاً هي الممتلئة. يقال: بعير حادر: إذا كان ممتلئاً شحماً. قال الشاعر (٥) :
(وإذا خليلُكَ لم يَدُمْ لكَ وَصْلُهُ ... فاقطعْ لبانَتهُ بحرفٍ ضامِرِ)
(وجناءَ مُجْفَرةِ الضلوعِ رجيلةٍ ... وَلَقَى الهواجرِ ذاتِ خَلْقٍ حادِرِ)
اللبانة: الحاجة، والحرف: الناقة. شبهت بحرف الجبل في صلابتها. ويقال: شبهت بحرف السيف (٦) في مضائها. والوجناء: الصلبة، أخذت من وجين الأرض. والمجفرة: العظيمة الجفرة، والجفرة: الوسط. والرجيلة: (٤٠٦) القوية على المشي. والحادر: الممتلىء، وقرأ ابن أبي عمّار (٧) : {وإنّا لجميعٌ حادِرونَ} (٨) بالدال، فمعناه: ممتلئون من (٩) السلاح. وهو من قولهم: بعيرٌ حادِرٌ: إذا كان ممتلئاً شحما. وقراءة العامة (١٠) : {حَاذِرُوْنَ} و {حَذِرُوْنَ} ،
(١) اللسان والتاج (بدر) .
(٢) شرح القصائد السبع ٢١٥.
(٣) الأتباع ٢٦.
(٤) ديوانه ١٦٦.
(٥) ثعلبة بن صُعَيْر في المفضليات ١٢٩.
(٦) ل: السيف.
(٧) الشواذ ١٠٦. ولم أقف على ترجمته غير ما جاء في المحتسب ٢ / ٢١٩: ابن أبي عمار عبد الرحمن، ويقال: عمار بن أبي عمار.
(٨) الشعراء ٥٦.
(٩) ك، ق: في.
(١٠) السبعة ٤٧١.