← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
419 · ص211 · ج1
١٦٠ - وقولهم: أَخَذَ البلادَ عَنْوَةً (٥٦) (٣١٢) قال أبو بكر: قال الفراء (٥٧) : في العنوة وجهان: أحدهما أن يكون المعنى: أخذ البلاد بالقَهْر والذلّ. والقول الآخر أن يكون المعنى: أخذ البلاد عن تسليم من أصحابها لها، وطاعة بلا قتال. قال الفراء: الدليل على القول الثاني قول الشاعر (٥٨) : (فما أخذوها عَنْوةً من مودةٍ ... ولكن بضربِ المشرفيِّ استقالها) قال: فالعنوة هاهنا: التسليم والطاعة. ومن قال: العنوة: القهر والذل، قال: هو بمنزلة قول العرب: عنوت لفلان أعنو له عنوة (٥٩) : إذا خضعت له. من ذلك قول الله عز وجل: {وعَنَتِ الوجوهُ للحيِّ القيومِ} (٦٠) معناه: وخضعت وذلَّت. قال أمية بن أبي الصلت (٦١) : (مَلِكٌ على عرشِ السماءِ مُهَيْمِنٌ ... تعنو لعِزَّتِهِ الوجوهُ وتسجُدُ) معناه: تذل وتخضع. وقال أمية (٦٢) أيضاً: (وما ليَ لا أعنو ويعنو أولو النُهى ... لمن يملكُ التَخْلِيدَ والخَيْرَ والنعم) / وقال أمية (٦٣) أيضاً: (٨٣ / أ) (الحمدُ للهِ الذي لم يتخِذْ ... ولداً وقَدَّر خَلْقَهُ تقديرا) (وعنا له وجهي وخَلْقي كُلُّه ... في الخاشعينَ (٦٤) لوجهِهِ مشكورا) (٣١٣) معناه: وخضعَ له.
(٥٦) الأضداد ٧٩، أضداد أبي الطيب ٤٩١. (٥٧) معاني القرآن ٢ / ١٩٣. (٥٨) ديوانه: ٨٠. (٥٩) من سائر النسخ وفي الأصل، [و: ف] : عنوا. (٦٠) طه ١١١. (٦١) ديوانه ٣٦١. (٦٢) أخل به ديوانه. (٦٣) ديوانه ٤٠٩. (٦٤) من سائر النسخ وفي الأصل: الخالقين.
→ prev 419 / 915 next ←