816 · ص419 · ج1
٣٥٧ - وقولهم: قد حَصِرَ الرجلُ
(٥٩)
قال أبو بكر: معناه: قد احتبس عليه الكلام وضاق مخرجه. وأصل الحصر عند العرب (٦٠) : الحبس والضيق. قال الله عز وجل: {أو جاءُوكم حَصِرَت صدورُهم} (٦١) ، أي: قد ضاقت صدورهم. وقرأ الحسن (٦٢) : " حَصِرَةً صدورهم " على معنى: ضيِّقةً صدورهم.
والحصر عند العرب: احتباس الحَدَث، والأسر: احتباس البول.
ويقال: حصرت الرجل أحصُرُهُ حَصْراً: إذا حبسته وضيقت عليه، وأَحْصره المرض: إذا حبسه. قال الله عز وجل: {فإِنْ أُحْصِرْتُم فما استيسر من الهَدْي} (٦٣) . قال قيس المجنون (٦٤) :
(ألا قد أرى واللهِ حُبَّكِ شامِلاً ... فؤادي وإنِّي مُحْصَرٌ لا أنالكِ)
ويقال للملك: حَصِير، لأنه محجوب محبوس، لا يكاد الناس يعاينونه. (٥٢٦) يقال: قد غَضِبَ الحصيرُ على فلان: إذا غضب عليه الملك. قال الشاعر (٦٥) :
( [بنى مالكٍ جارَ الحَصِيرُ عليكم...... ...... ... )
وأنشد أبو عبيدة (٦٦) ] :
(ومقامةٍ غُلْب الرقاب كأنَّهم ... جنُّ لدى باب الحصير قيامُ)
أراد: لدى باب الملك.
والحصير: الحبس. قال الله عز وجل: {وجعلنا جهنَّمَ للكافرينَ حَصِيرا} (٦٧) معناه: سجناً وحبساً.
(٥٩) اللسان والتاج (حصر) .
(٦٠) من سائر النسخ وفي الأصل: عندهم.
(٦١) النساء ٩٠.
(٦٢) الشواذ ٢٨.
(٦٣) البقرة ١٩٦.
(٦٤) هو ثالث ثلاثة أبيات سلفت ص: ٣١٩، وأخل بها ديوانه. والأولان منها يرويان لابن الدمينة.
(٦٥) بلا عزو في غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١١٧.
(٦٦) المجاز ١ / ٣٧١. والبيت للبيد في ديوانه ٢٩٠.
(٦٧) الإسراء ٨.