← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
816 · ص419 · ج1
٣٥٧ - وقولهم: قد حَصِرَ الرجلُ (٥٩) قال أبو بكر: معناه: قد احتبس عليه الكلام وضاق مخرجه. وأصل الحصر عند العرب (٦٠) : الحبس والضيق. قال الله عز وجل: {أو جاءُوكم حَصِرَت صدورُهم} (٦١) ، أي: قد ضاقت صدورهم. وقرأ الحسن (٦٢) : " حَصِرَةً صدورهم " على معنى: ضيِّقةً صدورهم. والحصر عند العرب: احتباس الحَدَث، والأسر: احتباس البول. ويقال: حصرت الرجل أحصُرُهُ حَصْراً: إذا حبسته وضيقت عليه، وأَحْصره المرض: إذا حبسه. قال الله عز وجل: {فإِنْ أُحْصِرْتُم فما استيسر من الهَدْي} (٦٣) . قال قيس المجنون (٦٤) : (ألا قد أرى واللهِ حُبَّكِ شامِلاً ... فؤادي وإنِّي مُحْصَرٌ لا أنالكِ) ويقال للملك: حَصِير، لأنه محجوب محبوس، لا يكاد الناس يعاينونه. (٥٢٦) يقال: قد غَضِبَ الحصيرُ على فلان: إذا غضب عليه الملك. قال الشاعر (٦٥) : ( [بنى مالكٍ جارَ الحَصِيرُ عليكم...... ...... ... ) وأنشد أبو عبيدة (٦٦) ] : (ومقامةٍ غُلْب الرقاب كأنَّهم ... جنُّ لدى باب الحصير قيامُ) أراد: لدى باب الملك. والحصير: الحبس. قال الله عز وجل: {وجعلنا جهنَّمَ للكافرينَ حَصِيرا} (٦٧) معناه: سجناً وحبساً.
(٥٩) اللسان والتاج (حصر) . (٦٠) من سائر النسخ وفي الأصل: عندهم. (٦١) النساء ٩٠. (٦٢) الشواذ ٢٨. (٦٣) البقرة ١٩٦. (٦٤) هو ثالث ثلاثة أبيات سلفت ص: ٣١٩، وأخل بها ديوانه. والأولان منها يرويان لابن الدمينة. (٦٥) بلا عزو في غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١١٧. (٦٦) المجاز ١ / ٣٧١. والبيت للبيد في ديوانه ٢٩٠. (٦٧) الإسراء ٨.
→ prev 816 / 915 next ←