← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
712 · ص357 · ج2
قال أبو العباس: ولم نحفظ عنهم أسماء الشهور في الجاهلية. وأخبرني أبي - رحمه الله - عن بعض شيوخه قال: كانت العرب في الجاهلية تسمي المحرّم، المؤتَمِر، وصفراً: ناجراً، وربيع الأول، خُوَّاناً، [وخُوانا] ، وربيع الآخر: وَبْصان، وبُصان، وجُمادى الأولى: الحنين، وجُمادى الآخرة: رُبّى ورُبّة، ورجباً: الأصمَّ، وشعبانَ، عاذِلاً، ورمضانَ: ناتِقاً، وشوالاً: وَعْلا، وذا القعدة: وَرْنَة، وذا الحِجّة: بُرَكَ، على وزن عَمَرَ. ٨٢٢ - وقولهم: قد غَرَّ فلانٌ فلاناً (٩٤) / قال أبو بكر: قال بعضهم: [معناه] (٩٥) : قد عَرَّضه للهلكة والبوار. من قول العرب: ناقة مُغارٌّ: إذا قلَّ لبنها وذهب، إمّا لجدبٍ، وإمّا لعِلَّةٍ لحقتها ٢٣٩ / ب وبَلِيَّة. ويقال: غرّ فلانٌ فلاناً، معناه: نقصه وظلمه، بغشه إياه، وسَتْره عنه ما هو حظّ له. من " الغرار " وهو النقصان. قال النبي (لا غِرارَ في صلاةٍ ولا تسليم) (٩٦) . أي: لا نقصان فيها من تضييع حدودها وركوعها وسجودها. وأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا (٣٧٠) محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري قال: كانوا لا يرون بغِرار النوم بأساً. أي: بالقليل منه في الصلاة. قال الشاعر (٩٧) : (إنّ الرزيةَ من ثقيفٍ هالِكٌ ... تَرَكَ العيونَ ونومُهُنَّ غِرارُ) وقال الآخر: (ما أذوقُ النومَ إلاّ غِراراً ... مثلَ حَسْو الطير ماءَ الثِماد) (٩٨)
(٩٤) التهذيب (المستدرك) ٧٤ واللسان (غرر) . (٩٥) من ك. (٩٦) غريب الحديث ٢ / ١٢٨. (٩٧) الفرزدق، ديوانه ١ / ٢٩٥. (٩٨) لأعرابي في أمالي القالي ١ / ٣٢. والثماد: القليل.
→ prev 712 / 915 next ←