← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
144 · ص73 · ج2
٥٨٢ - وقولهم حُمَةُ العَقْرَبِ (١٧٩) (٧٩) قال أبو بكر: العامة تخطىء في لفظ الحُمَة، فتشدد الميم منها، وهي مخففة عند العرب، لا يجوز تشديدها. وتخطىء في تأويلها، فتظن ان الحمة: الشوكة التي تلسع بها. وليس هو كذلك، إنما الحمة: السُمُّ، سُمُّ الحية والعقرب والزنبور. ويقال للشوكة: الإِبرة. قال ابن سيرين (١٨٠) : (يُكْرَهُ الترياق إذا كانت فيه الحُمَة) . يريد بالحمة: السم. وقَصَدَ بالحمة قَصْدَ لحوم الحيات لأنها سُمٌّ. وجاء في الحديث: (لا رُقْيَةَ إلاّ من نملةٍ أو حُمَةٍ أو نَفَسٍ) (١٨١) . فالنملة: قروح تخرج على الجنب، تزعم المجوس أن ولد الرجل إذا كان من أخته فخَطّ (١٨٢) على تلك القروح شفى صاحبها. قال الشاعر (١٨٣) : (ولا عيبَ فينا غير عِرقٍ لمَعْشَرٍ ... كرامٍ وأنّا لا نخُطُّ على النَّمل) أراد: لسنا مجوساً ننكح الأخوات. والنفس: العين، يقال: قد أصابت فلاناً النفسُ: إذا أصابته العين. ويقال للفاعل: نافِسٌ، وللمفعول: منفوس. والحُمَة أيضاً: كلُّ هامَّةٍ لها سُمٌّ. ٥٨٣ - وقولهم: قد دَلَّسَ فلانٌ على فلانٍ (١٨٤) قال أبو بكر: معناه: قد زوى عنه العيب الذي في متاعه، وستره عليه، كأنه (٨٠) أعطاه (١٨٥) في ظُلمة.
(١٧٩) أدب الكاتب ١٧، اللسان (حمم) . (١٨٠) أدب الكاتب ١٧. (١٨١) النهاية ٢ / ٢٥٥. (١٨٢) ك: ثم خط. (١٨٣) عمرو بن حممة الدوسي. ويروي لمزاحم العقيلي. (شعره ص ١٤٠ طبعة مصر) وليس في ديوانه (طبعة ليدن) ، ولعروة بن أحمد الخزاعي. (شرح أدب الكاتب ١٢٠) . (١٨٤) اللسان (دلس) . (١٨٥) ك: عطاه.
→ prev 144 / 915 next ←