← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
115 · ص59 · ج1
بجناحيه} (١٦٠) ، والطيران لا يكون إلا بالجناح. واحتج بقول (١٦١) عدي بن زيد (١٦٢) : (وَجَعَل (١٦٣) الشمسَ مِصراً لإخفاءَ به ... بين النهارِ وبينَ الليلِ قد فَصلا) أراد: بين النهار والليل، فأدخل (بين) على جهة التوكيد. وقال أبو العباس في قوله: {ولا طائرٌ يطيرُ بجناحَيْه} ليس " يطير بجناحيه " توكيداً، ولكنه دخل لأن الطيران يكون بالجناحين ويكون بالرجلين، فطيران الطائر من البهائم بجناحيه، ومن الناس برجليه. ألا ترى أنك تقول: زيد طائر في حاجته، معناه: مسرع برجليه. وسمعت أبا العباس أيضاً (١٦٤) يقول: إنما جمع بين الرحمن والرحيم، لأن الرحمن عبراني، فجاء معه بالرحيم العربي. وأنشد لجرير (١٦٥) يهجو الأخطل: (لن تدركوا المجدَ أو تشروا عباءَكم (١٦٦) بالخزِ أو تجعلوا الينبوتَ ضَمرانا) (أو تتركون إلى القِسّينِ هجرتكم ... ومسحكم صُلبهم رَحمان قربانا) ٣٠ - وقولهم: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (١٦٧) (١٥٤) قال أبو بكر: معناه: أجاب الله مَنْ حَمِدَهُ، والله سامع على كل حال. وكذلك: سمع الله دعاءك، معناه: أجاب الله دعاءك. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(١٦٠) الأنعام ٣٨. (١٦١) ساقطة من ك. (١٦٢) ديوانه ١٥٩. وعدي بن زيد العبادي شاعر جاهلي من أهل الحيرة. (الشعر والشعراء ٢٢٥، الأغاني ٢ / ٩٧، الخزانة ١ / ١٨٣) . وينسب البيت إلى أمية بن أبي الصلت. ديوانه: ٤٦٠. (١٦٣) ك: وجاعل. (١٦٤) (أيضا) ساقطة من ك. (١٦٥) ديوانه ١٦٧. والينبوت والضمران ضربان من الشجر. (ينظر: النبات للأصمعي ١٨ و ٣٥، معجم أسماء النباتات في تاج العروس ٩٢ و ١٦١) . (١٦٦) ك: عبأكم. (١٦٧) سنن ابن ماجة ٢٨٠، ٢٨٤.
→ prev 115 / 915 next ←