← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
664 · ص333 · ج2
٨٠٧ - / وقولهم: مِلْحٌ ذَرَآنِيُّ (٢٦٧) ٢٣٢ / أ قال أبو بكر: العامة تخطىءِ فيه، فتتكلم به بالدال، وتزيد عليه ما ليس منه. والعرب تقول: ذَرْآنيّ، وذَرَآنيّ. قال أبو العباس: وُصف بذلك لبياضه. وهو من قولهم: قد ذرىء الرجل يذرأ ذرأ: إذا أخذ الشيب في مقدم رأسه. ويقال: ذرئت لحيته: إذا شابت. قال الشاعر (٢٦٨) : (لما رَأَتْهُ ذَرِئَتْ مجالِيهُ ... ) (يَقْلي الغواني والغواني تَقْليهْ ... ) وأنشدنا أبو العباس: (وقد عَلَتني ذُرْأَةٌ بادي بَدِي ... ) (وصارَ للقحل لساني ويدي ... ) (٢٦٩) معناه: قد علاني الشيب أول كل شيء، وقبل كل شيء. وقوله: وصار للقحل لساني ويدي؛ معناه: خرجت عن الشباب، ودخلت في الكهولة. ٨٠٨ - وقولهم: قد منحني اللهُ حُسْنَ رأيِ فلانٍ (٢٧٠) (٣٦٤) قال أبو بكر: معناه: قد وهب الله تعالى ذلك لي. وأصل " المِنْحة " أن يدفع الرجل إلى الرجل شاة أو ناقة، يجعل له لبنهما، وهما ملك للدافع. ثم أكثرت العرب استعمال " المنح "، حتى جعلوه هِبَةً وعطاءً. قال الشاعر (٢٧١) :
(٢٦٧) (اللسان (ذرأ) . (٢٦٨) أبو محمد الفقعسي في التكملة والذيل والصلة ١ / ٢ (ذرأ) . واللسان (ذرأ) وهما بلا عزو في إصلاح المنطق ١٧٢ برواية " رأين شيخاً ذرئت.. " والمجالي ما يرى من الرأس إذا استقبل الوجه. (٢٦٩) أبو نخيلة السعدي في الصحاح (ذرأ) وهما بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ١١ ورواية الأول فيه " أضحى لخالي شبهي بادي بدي " وبمثل رواية أبي بكر جاءا مع ثالث بينهما في إصلاح المنطق ١٧٢. (٢٧٠) اللسان (منح) . وفي الأصل: رزقني، والصواب من ك، ل. (٢٧١) لم أقف عليه. (٢٧٢) النهاية ٣ / ٢٨٩.
→ prev 664 / 915 next ←