← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
91 · ص47 · ج1
٢٢ - وقولهم: قد سَجَدَ الرجلُ (٧٣) (١٤١) قال أبو بكر: معناه: قد انحنى وتطامن ومال إلى الأرض. من قول العرب: قد سجدت الدابة، وأسجدت، إذا خفضت رأسها لتركب. قال الشاعر (٧٤) : (وكِلتاهُما خَرَّتْ وأَسْجَدَ رأسُها ... كما سَجَدَتْ نصرانَهٌ! تَحَنَّفِ) / ويقال: قد (٧٥) سجدت النخلة: إذا مالت، ونخلة ساجدة، ونخل (٢٠ / أ) سواجِد ومن ذلك قول الله عزوجل: {والنجمُ والشجرُ يسجدان} (٧٦) ، قال الفراء (٧٧) : معناه: يستقبلان الشمس ويميلان معها حتى ينكسر الفيء. ويكون السجود على جهة الخشوع والتواضع والتذلل لله؛ كقوله عز وجل: {أَلَم تر أنَّ الله يسجد له مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض والشمسُ والقمرُ والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ} (٧٨) ، فسجود الشمس والقمر والنجوم والجبال على جهة التواضع والتذلل لخالقها عز وجل. قال الشاعر (٧٩) : (ساجدَ المنخر لا يرفعُهُ ... خاشعَ الطرفِ أَصمَّ المُسْتَمَعْ) أراد: خاضعاً ذليلاً. وقال الآخر (٨٠) : (بجمْعٍ تَضِلُّ البُلْقَ في حَجَراتِهِ ... ترى الأُكْمَ منها سُجَّداً للحوافِرِ) أراد خاشعة ذليلة. (١٤٢) ويكون السجود على معنى التحية؛ كقول الشاعر: (وبنيتُ عَرْصَةَ منزلٍ برباوةٍ ... بينَ النخيلِ إلى بقيعِ الغَرْقدِ) (قد كانَ ذو القرنينِ جدِّيَ مُسْلِماً ... ملكاً تدينُ له الملوكُ وتسجدُ) (٨١)
(٧٣) ينظر: الأضداد ٢٩٤، أضداد الأصمعي ٤٣، أضداد أبي الطيب ٣٧٨، اللسان (سجد) . (٧٤) أبو الأخزر الحماني كما في كتاب سيبويه ٢ / ٢٩، ١٠٤ والأنصاف ٤٤٥. (٧٥) (قد) ساقطة من ك. (٧٦) الرحمن ٦. وفي ك: والشمس. (٧٧) معاني القرآن ٣ / ١١٢. (٧٨) الحج ١٨. (٧٩) سويد بن أبي كاهل، ديوانه ٣٤. وينظر الأضداد: ٢٩٥. (٨٠) زيد الخيل، ديوانه ٦٦. وينظر الأضداد: ٢٩٥. (٨١) الأول بلا عزو في المقصود والممدود للقالي ١٩٢، والثاني بلا عزو في الأضداد ٢٩٥ وهما من شعر ينسب إلى
→ prev 91 / 915 next ←