← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
774 · ص388 · ج2
٨٣٩ - وقولهم: اتباعُ الهوى يُرْدِي (٢٨٠) (٤٠١) قال أبو بكر: قال اللغويون: الهوى: محبة الإنسان الشيء، وغلبته على قلبه. قال الله تعالى: {ونَهَى النفسَ عن الهوى} (٢٨١) ، معناه: ونهى النفس عن شهواتها، وما تدعو إليه من معاصي الله عز وجل. ومتى تُكلم بالهوى مطلقاً، لم يكن إلا مذموماً، حتى يُنعت بما يخرج معناه، كقولهم: هوىً حَسَنٌ، وهوىً موافق للصواب. قال الأصمعي: قيل لبعض العرب: إذا أشكل على الرجل أمران، لا يدري أيُّهما أرشد، فأيّهما يتبع؟ قال: ليخالف أقربهما من هواه، فإن أكثر ما يكون الخطأ باتباع الهوى. وقال الشاعر: أنشدناه أبو العباس عن أبي العالية: (ولن أَرِدَ الماءَ الذي بجنوبِهِ ... هوايَ إذا مَلَّ السُّرى كُلُّ وارِدِ) (٢٨٢) وقال بعض أهل العلم (٢٨٣) : إنما سمي الهوى هوىً، لأنه يهوي بصاحيه في النار، أي: [يرمي به] . يقال: هوى الرجل يهوي: إذا وقع من فوق إلى أسفل، وأهويته أهويه: إذا ألقيته إلى أسفل، وهوى الدَّلْو يهوِي هَوِيّاً (٢٨٤) ، من النزول، من الارتفاع إلى التَّسفُّل. قال زهير (٢٨٥) : (فشَجَّ بها الأماعِزَ وهي تهوِي ... هُوِيَّ الدَّلْوِ أسلمها الرِشاءُ) وقال ذو الرمة: (٢٨٦) (كأنَّ هُوِيَّ الدَّلْو في البئر شَلُّهُ ... بذاتِ الصَّوى آلافَهُ وانشِلالُها)
(٢٨٠) اللسان (هوا) . (٢٨١) النازعات ٤٠. (٢٨٢) لنبهان العبشمي في الكامل ٤٨ مع خلاف في الرواية. (٢٨٣) هو الشعبي في ذم الهوى ١٢. (٢٨٤) هويا بفتح الهاء أو ضمها. (ينظر اللسان: هوا) . (٢٨٥) ديوانه ٦٧. وشبح: علا. واسلمها: خذلها. (٢٨٦) ديوانه ٥٢٩. وشله آلافه: طرده آلافه. والصوى: الأعلام، الواحدة صوة. وانشلالها: انطراد الحمر.
→ prev 774 / 915 next ←