← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
215 · ص109 · ج1
٦٨ - وقولهم: رجلٌ فَقِيهٌ (٥٥) قال أبو بكر: معناه: عالم، وكل عالم بشيء فهو فقيه فيه. من ذلك قولهم: ما يَفْقَهُ، ولا يَنْقَهُ، فمعناه: ما يعلم ولا يفهم، يقال: نَقِهْتُ الحديث أَنْقَهُهُ: إذا فهمته، ونقِهت من المرض أنقَه. ومن الفقه قولهم: قال فقيه العرب، معناه: عالم العرب. ومن ذلك قوله تعالى: {ليتفقَّهوا في الدين} (٥٦) ، معناه: ليكونوا علماء به. ٦٩ - وقولهم: رجل حكيم (٥٧) قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: حكى لنا أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الحكيم: المتيقظ [المتنبّه (٢٠٧) العالم] . واحتج بقول بِشر بن أبي خازم (٥٨) : (تناهَيتَ عن ذكرِ الصبابِة فاحكُم ... وما طربي ذكراً لرسمٍ بسَمْسَمِ) معناه: فتنبه وتيقظ. وقال آخرون: الحكيم معناه في كلام العرب: المتقن للعلم، الحافظ له. أخذ من قول العرب: قد أحكمت [الأمر] والعلم: إذا أتقنته. قالوا: فأصل الحكيم: المحكم، فصرف عن: مفعل، إلى: فعيل؛ كما قال عمرو بن معدي كرب (٥٩) :
(٥٥) اللسان (فقه) . (٥٦) التوبة ١٢٢. (٥٧) اللسان والتاج (حكم) . (٥٨) ديوانه ١٩٢. وتناهى: كف وامتنع، وسمسم: اسم موضع. وبشر شاعر جاهلي. (الشعر والشعراء ٢٧٠، مختارات ابن الشجري ٢٥٤ - ٣١٠، الخزانة ٢ / ٢٦١) . (٥٩) ديوانه ١٣٦ (بغداد) ، ١٢ {دمشق) . وقد سلف ص: ١٧٦.
→ prev 215 / 915 next ←