← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
24 · ص13 · ج2
٥٠٥ - وقولهم: قد أجازَ السلطانُ فلاناً بجائزةٍ (٧٦) (١٦) قال أبو بكر: أصل الجائزة: أن يُعطي الرجلُ الرجلَ ماء، ويجيزه ليذهب لوجهه. فيقول الرجل إذا ورد الماء [لقَيِّم الماء] : أجزني، أيّ: أعطني ماء حتى أذهب لوجهي، وأجوز عنك. ثم كثرُ هذا في كلامهم حتى سموا العطية: جائزة. قال الراجز: (يا قَيِّمَ الماءِ فدتكُ نفسي ... ) (أحسِن جوازي وأقِلَّ حَبْسي ... ) (٧٧) وقال الآخر (٧٨) : (وقالوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاستَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ المستجيزَ على قُتْرِ) ٥٠٦ - وقولهم: فلانٌ ظَلِفُ النفسِ (٧٩) قال أبو بكر: معناه: ممتنع من أن يأتي أمراً دَنِيّاً يُدنِّسه، ويؤثر فيه. يقال (٨٠) : أرضٌ ظَلِفَةٌ: إذا لم تُؤَدِّ أثراً. قال الشاعر (٨١) : (ألم أَظْلِفْ عن الشعراءِ عِرضي ... كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ) الكُراع: أنف من الحَرَّة ينقاد، فإذا سيقت فيه وَسِيقةٌ لم يتبينَّ [لها] فيه أَثرٌ. فيقول: أمنع الشعراء من أن يؤثروا في عرضي، كما تمنع هذه (٨٢) الوسيقة من أن يؤثر فيها.
(٧٦) الفاخر ٢٤٤. (٧٧) بلا عزو في الفاخر ٢٤٤ وأساس البلاغة (جوز) . (٧٨) القطامي: ديوانه ٧٣. وعلى قتر: على ناحية وحرف. (٧٩) الفاخر ٢١٤. (٨٠) هو قول الفراء كما في الفاخر ٢١٤. (٨١) عوف بن الأحوص كما في اللسان (كرع، ظلف) . وفي الأصل: على الشعراء، وما أثبتناه من ك. ل. (٨٢) من ك وفي الأصل: هذا.
→ prev 24 / 915 next ←