← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
154 · ص78 · ج2
(٨٤) والأسر في غير هذا: الخَلْق. قال الله عز وجل: {نحن خلقناهم وشَدَدْنا أَسْرَهُم} (٢١١) قال الفراء (٢١٢) : معناه: وشددنا خلقهم. وقال الفراء: قد أُسِر فلان أحسنَ الأسرِ، أي: خُلِق أحسنَ الخَلق. قال الشاعر: (شديدُ الأسرِ يحمل أَرْيَحيّاً ... أخا ثِقَةٍ إذا الحدثانُ نابا) (٢١٣) معناه: شديد الخلق. وقال الآخر: (براكَ تراباً ثم صَيَّرْكَ نُطْفَةً ... فسوّاك حتى صِرتَ ملتئمَ الأسْرِ) (٢١٤) معناه: ملتئم الخلق. وقال الآخر: (شديدُ الأسرِ فُرِّج مَنْكِباه ... عن الكتفِ العريضةِ والجِرانِ) (٢١٥) ١٥٩ / أ / وقال عمران بن حطان (٢١٦) (صافي الأديمِ كُمَيْتٌ لونُهُ حَسَنٌ ... ضَخْمُ المحالِ شديدٌ أَسرُهُ نزلُ) ٥٩١ - وقولهم: الحمدُ للهِ والشكرُ (٢١٧) قال أبو بكر: العامة تخطىء في تأويل الحمد والشكر، فتظن أن الحمد والشكر بمعنىً، وليس هما كذلك. لأن الحمد عند العرب: الثناء على الرجل بأفعاله الكريمة. إذا قال الرجل: حمدت فلاناً، فمعناه: أثنيت عله، ووصفته بكرم، أو شجاعة، أو حسب. قال الشاعر (٢١٨) : (٨٥) (نزورُ امرءاً أعطى على الحمدِ مالَهُ ... ومَنْ يعطِ أثمانَ المحامِدِ يُحْمَدِ) معناه: أعطى على الثناء ماله. وقال الآخر (٢١٩) :
(٢١١) الإنسان ٢٨. (٢١٢) معاني القرآن ٣ / ٢٢٠. (٢١٣) لم أقف عليه. [وقد سلف: ١ / ٦٠٠، وسيأتي: ٢ / ٢٩٥] وفي الأصل: حافا: وما أثبتناه من سائر النسخ. (٢١٤) لعمران بن حطان، شعر الخوارج ١٧١. (٢١٥) لم أقف عليه. [وقد سلف: ١ / ٦٠٠] . (٢١٦) أخل به شعر الخوارج. (٢١٧) أدب الكاتب ٣١. (٢١٨) الحطيئة، ديوانه ١٦١. (٢١٩) لم أقف عليه.
→ prev 154 / 915 next ←