← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
233 · ص118 · ج1
ويكون الظلم: النقضان؛ كما قال جل ثناؤه: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسَهُم يظلمونَ} (١٢٣) ، معناه: ما نقصونا من ملكنا شيئاً، إنما نقصوا أنفسهم. وقال جل ثناؤه: {ولم تظلم منه شيئاً} (١٢٤) ، معناه: ولم تنقص منه شيئاً. قال الراجز يصف (١٢٥) شَعَراً: (يُسقَى الرحيقَ والدهانَ والكتمْ ... ) (حتى استَوَتْ نبتَتُهُ وما ظَلَمْ ... ) معناه: وما نقص عمّا أُريدَ به. (٢١٦) ويكون الظلم: الشِّرْك. قال الله عزّ وجل: {الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانَهم بظُلمٍ} (١٢٦) معناه: بشرك. والأصل في الظلم ما ذكر أهل اللغة. ٧٩ - وقولهم: فلانُ كافِرٌ (١٢٧) قال أبو بكر: قال أهل اللغة (١٢٨) : الكافر، معناه في كلام العرب: الذي يغطي نَعم الله وتوحيده. أُخِذ من قول العرب: قد كفرت المتاع في الوعاء أكفره كفراً: إذا سترته فيه. وقال لنا أبو العباس: إنما قيل لليل: كافر، لأنه يغطي الأشياء بظلمته.
(١٢٣) البقرة ٥٧. (١٢٤) الكهف ٣٣. (١٢٥) ك: الشاعر يذكر. ولم أهتد إلى البيتين. (١٢٦) الأنعام ٨٢. (١٢٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٩٢. (١٢٨) اللسان والتاج (كفر) .
→ prev 233 / 915 next ←