← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
256 · ص129 · ج2
وكذلك تخطىء العامة، فيقول الرجل منهم للرجل: أوعِدني موعداً أقف عليه. وهذا خطأ في كلام العرب، وذلك أنهم يقولون: قد وعدت (٢٠٦) الرجل خيراً، وأوعدته شراً. فإذا لم يذكروا الخير قالوا: وعدته، فلم يدخلوا ألفاً، وإذا لم يذكروا الشر قالوا: أوعدته، ولم يسقطوا الألف. قال الشاعر (٢٠٧) : (/ وإني وإنْ أَوعَدتُهُ أوَ وعدْتُهُ ... لأُخلفُ إيعادِي وأُنجِزُ موعدي) ١٧٢ / ب وإذا ادخلوا الباء، لم يكن إلاّ في الشر، كقولهم: أوعدته بالضرب. ويقال: واعدت فلاناً أواعده مُواعدة: إذا وعدته ووعدني (٢٠٨) ، لأن سبيل: فاعلت، أن يكون من اثنين، كقولك: شاركت الرجل، وقاتلته، وبايعته. وقد يكون لواحد، كقولك: عاقبت اللص، وطارقت النعل، وقاتل الله الكافر، معناه: قتله الله. قال (١٣٧) الله تعالى: {وإذ وَعَدْنا موسى} (٢٠٩) [وقرأ] جماعة من القراء: {واعَدنا موسى} . فالذين قرأوا: {وَعَدْنا} ، قالوا: الفعل لله عز وجل. والذين قرأوا: {واعَدْنا} ، قالوا: الفعل من اثنين، من الله عز وجل ومن موسى. ٦٤١ - وقولهم: قد درس الرجلُ القرآن (٢١٠) قال أبو بكر: معناه: قد راضه، وذلَل لسانه به (٢١١) . والدرس، معناه في كلامهم: الرياضة والتذليل. يقال: طريق مدروس: إذا كثر مشي الناس فيه، حتى ذلّلوه وأثّروا فيه. ويقال للطريق في الثلج: درس. قال الراجز (٢١٢) :
(٢٠٦) اللسان والتاج (وعد) . (٢٠٧) عامر بن الطفيل. ديوانه ٥٨. وينظر شرح القصائد السبع ٤٠٣. (٢٠٨) ك: ووعدك. (٢٠٩) البقرة ٥١. وهي قراءة أبي عمرو، وقرأ باقي السبعة بالألف. (السبعة ١٥٤. التيسير ٧٣) . (٢١٠) اللسان (درس) . (٢١١) ك: به لسانه. (٢١٢) رؤبة، ديوانه ٧٠ وفيه: كما رأيت الورق..
→ prev 256 / 915 next ←